الرئيسية / حيوان صديقي / الفنانه امانى فريد تكتب: صرخه حمار !

الفنانه امانى فريد تكتب: صرخه حمار !

“من السهل على الأنسان أن يقلد صوت الحمار , ولكن من الصعب أن تكون لة القدرة على التحمل والصبر”

جملة شهيرة وردت على لسان الفنانة سهير البابلى فى مسرحية مدرسة المشاغبين.. ولكم رددناها ونحن صغارا ضحكا ولهوا ،اعجابا فقط بالمسرحية دون أن ندرك معناها.
حقا, فان هذا الحيوان الجميل ذو قدرة فائقة على تحمل المشقة والصبر على الكد تفوق جميع المخلوقات.
الحمار .. حيوان أليف مستأنس يتمتع بذكاء وحدة فى السمع, وشجاعة وحذر , يحب اللعب, من الصعب ارغامة على فعل ما يخالف رغبتة, لا يستجيب للتهديد, رفيق دائم للانسان,شديد الارتباط بصاحبة.

والحمار من فصيلة الحصان الا أنه يفوقه فى القدرة على التحمل والصبر كما أنة ذو طبيعة هادئة على عكس عصبية الحصان .
وعلى الرغم من تلك الصفات الخاصة والجميلة التى يتحلى بها الحمار الا انه من أكثر الحيوانات تعرضا للازدراء من قبل الانسان, فهو ضحية لمعتقداتنا الخاطئة وسلوكياتنا المشينة.
فلفظ “حمار “أضحى من ألفاظ السباب التى ينعت بها شخصا ما ، اما لوصمه بعدم القدرة على الفهم والاستيعاب, واما لوصفه بتحمل العمل الشاق أو لسبه بفقدان الاحساس..وهذا يتنافى مع صفات الحمار الذى أثبتت الأبحاث العلمية ذكاؤة الشديد وقدرتة على ارتياد الأماكن التى زارها ولو لمرة واحدة دون صاحبه مستخدما حدسه الطبيعى,وأنه المعين فى الأماكن الوعرة والجبال , كما أنه من أكثر الحيوانات استجابة لصاحبة حبا وطاعة لا ارغاما أوخوفا من التهديد,واذا قُدم له طعاما أكثر مما يحتاج يُصاب بداء الحساسية التى تصيب حوافره.

ومن المؤسف ان نتعامل مع الحمار بهذة النظرة الدونية على الرغم مما حظى  به من قدر وافر من التكريم والتقدير عبر التاريخ وفى الحضارات والاديان المختلفة:

 

 

 

وفى الأدب العربى والتراث الثقافى،حظى الحمار بنوع من الحفاوة والتقدير …فمن منا لا يعرف حجا تلك الشخصية الفكاهية التى

انتشرت فى الثقافات القديمة ونوادرة الطريفة مع حمارة الشهير.

وكان لة حظ وافر من وصف الجاحظ لة فى كتابه الشهير “الحيوان”….

وله النصيب الأكبر من حب واهتمام أديبنا الكبير توفيق الحكيم الذى

أحب الحمار حبا جما ،وكتب عنه فى مؤلفات تحمل أسمه

ككتاب “حمارى قال لى” والذى تناول كثير من القضايا الانسانية

فى شكل حوار جدلى بينة وبين حمارة ,وفية يدافع الحمار عن

جنسه فى اعتزاز وفخر بكونه حمار وليس انسان !

فالانسان مصدر الظلم والسبب وراء الحروب والدماء والدمار

ولم يذكر التاريخ ان حمارا أشرك باللة أو عبد الأصنام!

وفى كتابة “حمار الحكيم” أنهى روايته بعد أن عاد الى مصر

وعلم بموت حماره الصغير”فيلسوف” بأن حمد الله على موت حماره

وهو صغيرلم يكبر !!،حتى لاينال حظه من الركوب والشقاء والعذاب…

،لأنه كان يسمع فى كل خطوة من خطوات حماره ،همسات تتصاعد من أعماق نفسه التى فى عمق المحيط.قائلا :(أيها الزمان..متى تنصف أيها الزمان لأركب؟ فأنا جاهل بسيط..أما صاحبى فجاهل مركب !!)

*****************

فنانة من مصر

شاهد أيضاً

محمد ناجي المنشاوي *:تهافت المثقفيـن – الناقوس المزعج

في واحد من أهم كتبه – وهي كثيرة – نقرأ كتاب ” تهافت المثقفين ” ...