الرئيسية / د.نادية جمال الدين / د. ناديه جمال الدين تكتب :التعليم وثقافة التغير ..
د.نادية جمال الدين

د. ناديه جمال الدين تكتب :التعليم وثقافة التغير ..

تتردد كلمة التغير الآن أكثر من التغير على كافة الجبهات الحياتية وخاصة بعد ثورة 25 يناير لـسنة 2011 حيث تحولـت مصـر بفضل ثـورة الشباب ومـا تلاها وأكملها مـن تلاحـم الشعب المصرى معها إلى نموذج للتغيير فى العالم وتأكد بوضوحة أن مصر تغيرت قيادتها السياسية وكل مستقبلها بأيدى شبابها ومن ثم كان الدرس عبر العالم كله أن مصر تغير العالم . وكـثـيـر منا يتذكر ماقاله أوباما ورئيس وزراء بريطانيا ورئيس جمهورية فرنسا ورئيس وزراء إيطاليا وغيرهم كثر .

والتغير فى حد ذاته حقيقة لا خلاف حولها ومشهورة منذ أشار الفيلسوف اليونانى ” هيرا قليطس ” بأنك لا تنزل إلى النهر الواحد مرتين” ، غير أن ماشاء إليه الفيسوف اليونانى هو تغير مهما كان نوعه ، إلا أنه لا إرادى أو طبيعى متجدد أما المقصود هنا فهو التغير الإدارى القائم على أساس رؤية جماعية .

لضرورة إحداث تغيير فى الواقع المجتمعى من أجل تحقيق نقله نوعية متكاملة وشاملة إلى الأفضل للجميع بما يعيد صياغة العلاقة بين المواطن والوطن فى إطار الحفاظ على الكرامة للمواطن والوطن على أساس من العدل والمساواه بين الجميع … وغير هذا مما هو مفهوم ومطلوب مما تحوتيه الوثائق والإجاءات المعبرة والضامنة لذلك .

 

 

image

وربما يعتبر جون ديوى الفيلسوف التربوى الأشهر فى مجال التوقف أمام التغير كظاهرة إجتماعية المؤسسات للمجتمع أن تتعامل معها وجاء فى أولوية هذه المؤسسات المدرسة كمؤسسة مجتمعية تربوية وكانت فلسفته التقدمية حافزا للكثير فيه فى الولايات المتحدة وخارجها على البحث عن المدرسة والتغير الإجتماعى وغيرها من افكار المرتبطة بدور المدرسة والتعليم فى علاقته بالمجتمع ككل . ولم يتوقف المر أمام التغير والمجتمعى فقط بل ونتيجة للثورة العلمية والتكنولوجي يصبح لتكنولوجيا المعلومات والإتصالات تأثيرها فى شيوع الحوار والمناقشة كربيا حول التجديد وضرورته لمواجهة التغيرات الحادثة فىسرعة فى مجالات الساسية والإقتصاد وتأثيراتها على المجتمع المحلى والعالمى وعير هذا واضح ومعروف حيث أدت لعولمة لأن يبح العالم يس قرية صغيرة فقط إنما قرية آخذه فى الصغر وبصورة متسارعة وأدى هذا لأن يتبر التغير تجربة إنسانية سياسية وإقتصادية وإجتماعية متداخلة ومتفاعلة عناصرها أو مكوناتها بعضها مع بعض وأيضا ممكنة بل سريعة الأنتقال بين أقطار العالم وخاصة تلك التى عانت من غياب الديمقراطية والتخلف رغم كل محاولاتها للإنطلاق .

ودون خوض فى كثير من التفاصيل فإن التغير الإدارى الإنسانى المجتمعى الشامل يعتبر القضية الأولى فى عالم اليوم حتى رصيف العالم المعاصر بعالم المتغيرات السريعة ، وعالم إنهيار الثوابت وليس فقط تحريكها ، عالم تفجر الآزمات غير المسبوقة ، وعالم يتغير كى يصبح أكثر إقترابا من أن يكون عالم حقوق الإنسان وسقوط الدكتاتوريات العاتية .

عالم اليوم إذا هو عالم التغير السريع والمستمر ، عالم لا تهدأ حركته ولا تتوقف مسيراته وتقوم شبكة الإتصالات العنكبوتية وطرق نقل المعلومات السريعة بالصوت والصورة عبر الومضات الضوئية بمساعدة الجميع فى كافة أن أركان الدنيا بتتبع ما يحدث فى أى مكان فى العالم بصورة آنية غير مسبوقة . وبناء على ذلك فقد أصبح من المؤكد أن حتمية التغيير أمر لا راد له بعد أنتعاونت تكنولوجيا المعلوما وإتصالات مع الإدارة الإنسانية الواعية فى تحقيق لطموحات فى حياة المجتمعية فى حياة مؤسسة على الحفاظ على الكرامة أكثر عدالة وحرية ورن هبة ومننا قصة المخاطر .

ومن هنا فالتجربة العالمية المعاصرة تؤكد على أن التغيير حقيقة متدفقة فى سرعة وإستمرار وتتميز بملامح مختلفة من مجتمع إلى آخر .. وهذا يتطلب حتمية التعامل معها بكل ما يترتب عليها من جديد مفيد أو مشكلات تتزايد فى التعقيد ويصبح من البديهيات أن من يتغافل عن حقائق التغيير ينزلق إلى هوة التخلف السحيقة دون جدال ودون مهرب.

ولعل كل ماسبق مقدمه تأخذنا إلى المنطقه الأساسيه التى ينبغى ان تتوقف أمامها وأستوقفتنى طويلا فى محاوله للفهم أو البحث عن تفسير لها . وبمعنى أدق يلح السؤال لماذا كلما صادفنا جديد مختلف فى المجتمع المصرى نقوم بتجاهل ماسبق من حقائق والقفز بعيدا فى محاوله واعيه أو غير واعيه للهرب وإحداث تغيرات جزئيه قد تزيد الأمر تقيداً ؟

150123033107_egypt_25_january_640x360__nocredit

أتساءل لماذا تحول الصمت الجماعى إلى رفض جماعى كاسح ؟ أقصد بهذا ماقبل ويحدث فى مصر الأن بعد ثورة الشباب فى 25 يناير والتى كانت العامل المفجر لثوره الشعب المصرى كله بل والمنطقه العربيه بأسرها.

ولعل ماقبل يحدث بشأن المقررات الدراسيه فى مدارس مصر بعد الثوره يثير التساؤل …فما إن هدأت الأمور وبدأت تتنج المواقف حتى بدأت أحاديث المسؤلين عن التعليم تتناول ولمحتوى مايطلق عليه بالمناهج ، ويقصد بها المقررات الدراسيه وينطلق بعد هذا التصريحات المرتبطه بالتغيرات الراهنه التى تمر بها الوطن فيصرح المسئول بناء على الاسئله المثاره أن الوزاره تدرس حذف ماهو موجود من إشارات وتفضيلات تناولت العقود الثلاثه الماضيه وأشخاصها الفاعلين وخاصه وفيما بتعلق بأسماء محدده والإنجازات المنسوبه إليهم . هكذا فجأة وفى نفس العام الددراسى بعد الإشاده بمن كانوا على شده الحكم وكانت سيرتهم تذكر بالإعزاز والأعتزاز…..فجاه يجد أولياء الأمور التلاميذ انفسهم ودون مقدمات يواجهون سيلا من التصريحات والاحاديث التلفزيونيه والصحفيه الرافضه والناقده لما كان قبل 25 يناير من محتوى لبعض الكتب وتمتد إلى مافى أيدى التلاميذ من كتب . وفقاً للتصريحات لتحذف ماتيسر من محتوى هذه المقرارات الدراسه والذى يشير إلى شخصيات وأحداث وإنجازات بعينها فى الفتره التاريخيه المقصوده والتى شملت عصر حكم مبارك تحديداً حاليا . هذا وغيره كثيرا مما هو معلوم وشكلت من اجله لجان بوزاره التربيه والتعليم مما قد يظهر للأجيال الصاعده من صغار وشباب المتعلمين أن جيل الأساتذه من القائمين على العمليه التعلميه خاصه أنهم إما جيل منافق أو غيره مين فيما يقدمه من معلومات ومعارف تتضمنها المقرارات الدراسيه، وانه جيل يتميز بالولاء غير المشروط لمن يملك السلطه ثم الأنقلاب عليه والرفض له دون أن يوضح لهم ولمن سياتى من بعدهم لماذا كان هذا الانقلاب أو التغيير فى المواقف أو لماذا كان التقبل والإطراء الزائد ثم الرفض الحاد مباشرة حالما تغيرت الأحوال.

​أتصور ان هذا الموقف والذى تكرار فى مناسبات سابقه وفترات تاريخيه مختلفه ، سوف يدفع بأجيال من الدارسين وخاصه الأجيال المعاصره ، إن آجلا أو عاجلا، إلى الشك المتزايد فيمن يقومون على هذا الأمر ، لايتوقف الشك المتزايد فيمن يقومون على هذا الأمر ، ولايتوقف الشك عند هذا بل ستتبع دائرته وتمتد تشتمل أشياء كثيره أترك للقارىء حق الاسترسال فى تخيلها.

​إن الحذف ، فيما نراه هنا ، يعنى الرغبه السريعه فى إحاله المرحله السابقه من تاريخ الوطن إلى طى النسيان. والنسيان هنا يعنى إعاقه المتعلم وحرمانه من تعلم أو معرفه الخبرات التاريخيه المصريه التى عاشا بعضها من سنواتها. والحذف يعنى رفض ضمنى للبحث فى مشكلات الوطن السياسيه والأقتصاديه والاجتماعيه وتطرف جذورها واسباب توحشها من باب الاستسهال والهروب من النقاش واالحوار حولها وتجاهل البحث عن حلول لها أو سبل مقاومه الأسباب التى أوصلت الوطن إلى ما كان عليه وأصبح فيه الآن . و الحذف من المقرارات الدراسيه لبضعه سطور أو عدد من الصفحات أو فترة تاريخية أو حتى تغيير الكتاب المقرر لاخفاء الأمر عن قصد يعنى الرغبه فى استبعاد العوامل والاسباب التى ادت إلى تشغيل قوى الثوره المصريه والتعتيم المقصود على ماثار الشباب فالشعب المصرى مجتمعا من اجله .

​الحذف من المقرارات الدراسيه ، وفيما يمكن أن يقال فى اللحظه والتو ، يعنى غض البصر عن فتره من تاريخ الوطن بكل مافيها من إيجابى وسلبى والاستسلام للنسيان وقبول التعتيم على فتره من التاريخ السابق لمصر بكل مافيها من إيجابى وسلبى وللأستسلام للنسيان أو التجاهل وليس الحث على مواصله روح الثوره وتقويه الدوافع الإيجابيه المتمثله فى المقاومهوحفز إداره التغيير الجماعيه .والحذف يعنى محاصره الخيال الناقد والمحافظه على ثقافه الخوف والبعد عن التأكد على القيم والفضائل اللازمة لكى يظل المواطن المصرى ناقدا ونشطا ومستعدا دوما للحوار مع الآخروللنضال من أجل وطن حر وديمقراطيه تشمل الجميع وتسمح لهم بالعمل الجاد من اجل مستقبل داشما ودوما للجميع .

​الحذف يعنى وفقاً للرأى هنا، هنا وهذا هو المهم الإصرار على حرمان المتعلمين فى المؤسسات التعليميه من ولوج عالم السياسه وارتباطه بتزييف الوعى والمشكلات الاجتماعيه للوطن وعلاقتها بالسلطه المسئوله عن إداره الحكم. وإذا كان للمربيين أن يدافعوا عن شىء فعليهم ان يدافعوا عن حق المتعلمين فى ان يعرفوا كيف كانت أمور وطنهم تدار ، وعلاقه هذا بأوضاعهم الاجتماعيه وتقهقر مكتسباتهم التعليميه فالمجتمعيه تحت وطأه أختزال الوله فى وظائف أمنيه وتقليصها فى نخبه مسثتثمره محليه أو وافده ، نخبه حاكمه ومحكمه فى نفس الوقت.

والصيغه المفضله هنا أنه ينبغى على المدرسه إذا آرادت ان تكون أداه للتحرر أن تعلم الطلاب أداب الحوار والمناقشه المقاومه للتجاهل والاخفاء المتعمد أو استرجاع ماتم نسيانه أو تجاهله كى لانعود إلى ما كنا عليه من يأس وإحساس بالقهر والعجز الفردى والجماعى . هذا هو دور المربيين إذا أرادوا ولامهرب الآن من العمل على إذكاء روح النضال من اجل توسيع الحريات والتأكيد على حقوق المواطنه للجميع.

وللعلم والحاله هذه أن يفكر فى تحدى واقعه وتوسيع نطاق فكرى ويعمل من منظور ثقافى أكثر شمولاً ورؤيه تربويه غير متردده فى ان يضفى مسحه سياسيه واضحه على جهده داخل المدرسه وان يستبدك وبصوره مستمره مع واقع تلاميذه ومجتمعه فيعمل على تنميه وتدعيم وعيهم الناقد من خلال الاشتباك المستمر فى نقد الواقع لوضع حد للقهر وأشكال القيود الأمنيه والحياه الاجتماعيه التى تشوه حياتنا المعاصره وتهدد أى فكره حقيقيه حول الديمقراطيه.والحق انه لم يعد ممكنا لأيه مؤسسه تعليميه مهما كان مستواها مسايره السلطات فمن واجب كل من يتصدى للعمل بالتدريس الاخذ بعين الاعتبار والعمل لإتاحه الفرصه لفكره المقاومه والتغيير وتوسيع مجالاته فى العمل التربوى داخل المؤسسه التعليميه وإعداد التلاميذ فى المدارس وتمكينهممن الأدوات التى تساعدهم على مساءله السلطه آيا كان موقعها أو الاعتراض على سياستها بفاعليه ، وهذا يتطلب اساسا إعدادهم لان يبحثوا بأنفسهم ولانفسهم وبصوره نشطه عبر الوسائط التعليميه المتنوعيه والمتوفره وليس فى حدود كتاب مقرر أو مقررات دراسيه محدده… فعليهم ان يكونوا قادرين على البحث بأنفسهم ولأنفسهم عما تم تجاهلهوان يبحثوا عن الاسباب التى ادت إلى تجاهلها أو التعتيم عليها وهكذا…..

d8a3d8b7d981d8a7d98444

​والمدرسه والحاله هذه من أصلح المؤسسات التى يمكن أن توفر المعرفه والمهارات التى توسع مجالات فهم جمهورها لدورهم الاجتماعى واكتشاف قوتهم الكامنه والمطلوب تفعيلها لمقاومه مايدفعون إليه من تهميش وتجاهل وتعريفهم بأن المتاح امامهم لايكفى حيث ان الممكن لهم أوسع كثيراً مما يعطى أو يسمح لهم به ويلقنوه فى المدرسه.

​وهنا لابد من التاكيد على ان الفضاءات المتاحه امام التربويين اوسع كتيرا من أسوار المدرسه وحدود المقررات الدراسيه . فالمدرسه حقا لابد وان تعلم ، ولكن هذا لايعنى أن التربيه تنحصر داخلها ، فالتربيه تحديداً مجالات أوسع واكثر واعمق فالثقافه العامه وليست المقررات والثقافه المدرسيه هى التى يمكن أن تقدم الفرص الأوفر وتحقق من خلالها كافه الوسائط التعليميه خارج المدرسه (التعلم المستمر) .

​والتعلم المستمر والمتجدد للجميع يتضمن الحقائق العلميه والمعارف العامه والثقافه المجتمعيه متعدده الجوانب والفنون باشكالها المتنوعه والتى توفر ، والحاله هذه للجميع إمكانيه امتلاك القدره الناقده والحسن الإبداعى ن والخيال الرحب ،كما تساعد وتؤدى إلأى رفض كل أشكال الحصار والتجاهل والغخفاء والتعميه المقصوده لصالح جماعات بعينها أو جماعات مصالح مهما كان أهدافها.

​والثقافه العامه تكتمل وما تقدمه المدرسه وتعمقه وتعمل على أستمرار الأمداديه مدى العمر لتعيين المواطن على رفض العجز المفروض والتهميش والقهر وهنا يصبح التكامل بين المدرسه كمؤسسه للتعليم النظامى وكافه الاجهزه والوسائط الإلكترونيه والرقميه والمطبوعه مؤسسات تعليميه تربويه قادره على تمكين الأجيال الجديده من النقد والمقاومه والرفض بانفسهم وطبقاً لقناعتهم وليس طبقاً لأيديولوجيه معروضه او مفروضه من سلطه مهما كانت.

​والرأى هنا بحذف أجزاء من المقررات الدراسيه او تغييرها هو ضد للأمانه العلميه ويهدد الذاكره التاريخيه المتصله والواعيه ، فالحذف مهما كان من أى مقرر دراسى إنما يخضع لفكر اللحظه الضاغط، وفكر من يملك ان يحذف بعيدا عن المنهج العلمى الذى ينبغى أن يتبع حفاظا على تاريخ الوطن وذاكره الامه ، ودعما للقدرات الناقده للمواطن وشحذ وعيه هذا والرأى الذى نريد ان تنتهى إليه ونؤكده هو ان الحذف فى المقررات الدراسيه بالطريقه التى يتم بها فى مصر عقب كل حادث جديد مهما كان نوعه أو توجهه او تغيير فى السلطه الحاكمه إنما يوضح الحجز عن البناء والاستمرار فيه عن طريق النقد لما أثبتت ثوره الشعب رفضه من سياسات أفقدته ونشرت الفقر والبؤس والعجز بين المواطنيينز وفى هذا الشان نؤكد على ضروره الوعى الجاد بالتربيه المدنيه والتوعيه السياسيه بشأن الديمقراطيه الحقيقيه البعيده عن قوالب الليبراليه الشرسه. المتمثله فى الغعفاء من الضرائب للشركات الاستثماريه بحجه تشجيع الاستثمار وتوحيد نسب الضرائب عند 20% كما كان الامر من قبل ثوره يناير ولابد من النظر إلى نظام التصاعد فهنا يقع على كاهل التربويين دور مهم وخاصه واضعى المناهج والمعلمين فى النضال من اجل ربط العدل الاجتماعى والديمقراطيه الاقتصاديه بالمساواه أمام حقوق الانسان كالحق فى التعليم والصحه والبحث والفن والعمل ، المواطن الذى نربيه لمستقبل متغير فى سرعه ومختلف بصوره قد يصعب تصور اغلب ملامحه .

​وبعد فما أحوجنا لأن نعمل جميعا من أجل دعم وتقويه تقافه التغيير لنبدأ من المدرسه وننطلق منها إلى الفضاء الاجتماعى المتسع بكل مؤسساته الاساسيه التربويه والداعمه للعمل الاجتماعى النشط بكل جوانبه ومجالاته وأيضاً المشاركه الواعيه فى إحداث التغيرات إلى أفضل والتجديد المستمر لمواكبه التغيرات العالميه ومتطلبات الشخصيه المرغوبه للحياه فى القرن الحادى والعشرين بكل مايحمله من وعود ووعيد .ولابد أيضاً من التأكيد ، فى ضوء ماذكر ، على اهميه أن يكون ماتقدمه المدرسه من نقد وتكمله وسائط المجتمع التربويه الأخرى ، مساعدا على العمل من اجل مستقبل مفتوح على كافه الاحتمالات ولكن اهمها ماينتج عن إجتهادات البشر وأفعالهم وليس فقط حصليه للماضى وحده.أو احداث الطبيعيه.

وثقافه التغيير المنشوده هنا والتى لاتشكلها المدرسه وحدها أو مؤسسات التعليم دون غيرها من مؤسسات المجتمع ، هى ثقافه نتاجها الأساس يتناغم مع الظروف المجتمعيه المرغوب أن تكون أكثر عدلاً من أجل المساواه والسياده وإعاده التوزيع العادل للموارد ثقافه متغيره عما تجمدها عليه لسنوات طالت ، ثقافه ترفض نشر الخوف والاقصاء والفقر والعجز والياس وإذكاء البؤس الإنسانى والولاء غير المشروط الذى انتشر بصوره واضحه قبل 25 يناير سنه 2011 وفى المقابل لانرضى بثقافه تؤدى إلى الرفض للرفض والشك والتشكيك فى الآخر مهما كان موقعه.

شاهد أيضاً

د. محمود عبد المجيد عساف *يكتب :التربية على اللاعنف

التربية على اللاعنف من لا عنف التربية ينظر للعنف على أنه نتاج خلل وتناقض كامن ...