الرئيسية / احياء ذكرى المفكر الجزائرى محمد أركون / بعد مقدمه بن خلدون ليس الا كتاب “نقد العقل الاسلامى”لأركون !

بعد مقدمه بن خلدون ليس الا كتاب “نقد العقل الاسلامى”لأركون !

الصالون الثقافى لمجله “هوامش “التنويريه

احياء ذكرى المفكر الجزائرى محمد أركون

10اكتوبر 2015

========================

12092407_10208010261283497_566207833_n (1)

نظمت مجلة “هوامش”التنويرية صالونا ثقافيا حول المفكر الجزائرى الراحل محمد أركون …حيث دعا الدكتور سعيد اللاوندى خبير العلاقات الدوليه بجريده الاهرام المصريه والمشرف العام على المجله بمشاركة الباحثة فاطمة الحصى رئيس تحرير مجلة هوامش الى الصالون الثقافى للمجله احياءا لذكرى المفكر الجزائرى محمد أركون …
أدار الصالون الأعلامى أيمن عدلى وحضره الأساتذة :
د.سامى نصار العميد الأسبق لمعهد الدراسات التربويه بجامعة القاهرة .
د.عمار على حسن الكاتب وعالم الاجتماع السياسي المعروف .
الدكتور عبد الخالق فاروق المفكر والخبير الاقتصادى المعروف.
الدكتورة منى النمورى استاذه الأدب الانجليزى بجامعه الزقازيق
الباحثه حنان مصطفى بكلية الدراسات التربوية  جامعه القاهرة .

الباحثه غادة أحمد المدرس بالمدرسه الالمانيه والباحثه بجامعه القاهرة .

ولا ننكر المشاركة الفعالة للدكتور سعيد اللاوندى الذى كانت تربطه صلة صداقة بالدكتور أركون ،وصاحب كتاب (محمد أركون -صوره قريب )..medium-209186

وقد أستهل الدكتور اللاوندى حديثه عن أركون مشيرا الى أن الرجل كان جامعة دول عربية بمفرده منذ أمضى حياته بمحراب الفكر العربى ،قبل أكثر من نصف قرن ،فوضع أكثر من خمسين كتابا فى اللغه والفلسفة والتاريخ والفكر بشكل عام ..

وقد زار مصر مرتين ،الأولى عندما دعاه الجناح الفرنسى بمعرض القاهره الدولى للكتاب ،والثانيه عندما دعته جامعه الدول العربيه ضمن مائة مفكرلوضع خريظة انطلاق الفكر العربى من ايساره،وقد سلخ الرجل حياته عاشقا للغه العربيه والفلسفه الاسلاميه وشغل فى جامعه السوربون منصب رئيس قسم الدراسات الاسلاميه ثم تفرغ بعد ذلك للألقاء المحاضرات فى الجامعات الاسلامية والمراكز العلمية العربية من ماليزيا حتى قطر مرورا بايران وتركيا وامريكا واسبانيا وايطاليا .
…وقد تزوج الرجل من سيده مغربيه فاضلة وعاش حياته العلميه على فكر ابن خلدون (من تونس)والامام (محمد عبده(من مصر )وعندما مات أوصى أن يُدفن بالمغرب ،فكان بذلك وهو الجزائرى الصميم جامعه عربيه بمفرده …
وقد أشار الدكتور سعيد اللاوندى الى الحوارات التى كان يجريها معه فى فندق بميدان الجمهوريه…. كما اشار الى مترجم أركون الشهير وهو السورى د.هاشم صالح ….

18907_10207051800513074_6662951323143232005_n

أما الدكتور سامى نصار فقد تحدث باستفاضة عن العلمانية الحداثية عند أركون ،وكنا نستمع اليه بشغف وكأن على رؤسنا الطير ،واوضح أن الرجل كان يؤمن بأن العلمانيه الحداثيه كانت تضع العقل اماما على كل ما يصدر عن الانسان من أفكار وآراء ،وفى نفس الوقت تفرض نوعا من القيود على طريقة التفكير وعلى المتلقى حتى تتحول بالتدريج …
وقال الدكتور سامى نصار ان المعرفة فى حالة سيولة دائمة وتغير مستمر ،لذلك لقد انجذب الى أركون ولنظرته الى نقد العقل الاسلامى ،وأسهب فى حديثه عن نظرة أركون الى أزمة الفكر الاسلامى باعتبارها أزمة غياب العقل أدت الى زيادة مساحة اللامفكر فيه ..

 

261773_Large_20140823123103_11

أما الدكتور عمار على حسن فقد تناول أركون من جانب أخر ،فتحدث عن الاعلام بمعناه الشعبوي ،وقال انه من الصعب القول بأن أفكار أركون قد عرفها الناس كافة لأن الاعلام الشعبوي لم يهتم به فظل الرجل مغلقا لنه لم يستطع تسويق أفكاره !!
على عكس مفكر جزائرى آخر هو مالك بن نبى الذى نشر كتبه فى مصر وكانت هناك مؤسسة تحمله للناس وهو( مشروع الاسلام السياسى )وقد ترجم عبد الصبور شاهين وكتب مقدمة ضافية لكتابه (الظاهرة القرآنية )…

 

images (2)

ورغم أن المفكر الليبرالى المعروف الدكتور عبد الخالق فاروق يميل الى الاقتصاد الى أنه اعترف بأنه قرأ كتابا لأركون عندما كان فى السجن وقد تأثر بهذا الكتاب وقال مؤكدا أنه عرف أركون حق المعرفة لكن ربما اللغة فمعظم كتابات أركون باللغه الفرنسيه لولا ترجمات هاشم صالح كانت تحول دون قراءة الرجل ،ووضعت حدودا فاصلة بين المشرق والمغرب العربيين والشرق الأوسط ،وأشهد أنها كانت سبباللهوة الفكرية التى تفصل بين هذه المساحات الثقافية …11059984_10153562842284744_3251772097929595914_n

ودارت مناقشات عميقة أدارها بحكمة واقتدار الاعلامى أيمن عدلى وشارك الجميع فيها وكان أركون هو الغائب الحاضر الذى شربنا جميعا من فكره الوثاب ،فكان ويشهد الله متفائلا ويرى أن الفكر العربى لابد أن ينهض وأن الامه الاسلاميه سوف تقود اعالم كما قادته قديما ..

image

ولابد أن نشير الى كلمة الدكتوره منى النمورى حول الترجمة باعتبار أن معظم كتابات أركون مترجمة الى اللغه العربيه أما الباحثةغادة أحمد فقد تساءلت حول أهمية تدريس تاريخ الأديان الثلاثة المنزلة ومدى جدواها ،فى حين أثنت الباحثة حنان مصطفى الصالون الثقافى مؤكدة على اهمية دراسة الفكر المغربى فى مصر واهمية التواصل بين الباحثين فى العالم العربى أجمع ، أما الباحثة فكانت مسك الختام لأنها تعرف منطلقات الفكر الأركونى جيدا وتعد اطروحة دكتوراه حوله تحت اشراف الدكتورة المستنيرة نادية جمال الدين استاذة اصول التربية بجامعة القاهرة ،وكنا نستمع اليها وهى تصول وتجول فى حديثها عن أركون ….

============================================

صور من الصالون الثقافى :

 

12077456_1017652188265664_850001156_n12067169_10208010260723483_1722549919_n

 

12092407_10208010261283497_566207833_n (1)

شاهد أيضاً

نعمان الحاج حسين*يكتب :الانتلجنسيا الرثة والأصولية

الانتلجنسيا الرثة والأصولية فائض القيمة الرمزي ” استعادة الماضي هي استعادة مخاتلة للحاضر ” – ...