الرئيسية / هوامش فنيه / قصه \الجيل\بهاء الالياذه محمود

قصه \الجيل\بهاء الالياذه محمود

زمان واحنا صغيرين جات بيتنا عرافة بصت فى عينى وقالت لامى ولدك هايعيش غريب مالوش حد وهايموت لوحده . . متحاوليش تقيديه مش بخطره هايمشي. يعنى يمشي مكانش دلوك عيبقى بعدين .لاسهر الليالى هيمنع القدر ولاكتر الخطاوى هيرجع شىء راح …ربك يصبر قلبك يا ام الولاد .امى حضتنى وفضلت تبكى وكل ما اسافر اى بلد قلبها يتنفض وتتصل بى كل دقيقة , بعدها بشوية كام سنةكدة حلمت انى واقف ع الجبل عالى ببص من فوق ع الارض لاقادر انزل ولا حتى مستحمل الوقفة..عدت كام سنة ودخلت ثانوى والحلم نسيته ومنسيتش العرافة , لكن ظهر حلم جديد _مالزامنى لحد دلوقتى _ بشوف نفسي بقع من نفس الجبل اللى شفته زمان .. خلصت كلية وفى اول ايام بعد الشهادة حسيت بغربة شديدة فى بلدى مفهمتش ليه وتقريبا الرسالة كانت وصلت لكن مستوعبتهاش فضلت شوية زى غيرى متحير فى رسم خطوط المستقبل . لحد مابان الحلم الاخير . طيف غريب نادانى فى المنام وقالى مكان مش هنا قوم مافيش وقت ………… مكمتلش اسبوع واعلنوا عن مسابقة توظيف تقديم اوراقها فى القاهرة .من غير تردد ولاتفكير سحبت شنطتى رجلى سايقنى لطريق مش باين اخرته. وركبت القطر وانا شايفه بينهش لحم الارض من غير رحمة فريسة سهلة مفيش مقاومة . كانت المحاذير لاهل القاهرة وعاداتهم كافية انى اتقوقع فترة واعتمد على حاسة الحدس وشدة المراقبة والحذر , مرت ايام تجرها سنين والحنين عمال يودع ارض الميلاد ويزرع نفسه فى كنف الغربة , بدات وحدة وحدة انسلخ من جلدى لهجة وفكر _ساعات بحس ان الشيطان اللى جوايا مكانش لاقى فرصته مش اكتر وانى حاليا الاصل رجع _ وملامح حياتى تقريبا كلها اتغيرت _بصرف النظر الى اى اتجاه_ وسارت فى سكة غير معلومة لى .نما الصراع الداخلى بين الذات الاجتماعى والانا الباطن, تمكنت بسرعة من حسم الخلاف واخترت اكون انا الشخص اللى عايزه طريقه لازم يمشي فيه يتكعبل لكن مايرجعش , بيقت مؤمن انى اللى اقدر اعمله هو اللى صح وان بكرة بتاعى طالما انا واثق من رسم حدوده وملامحه .اتعرفت على ناس كتيرة طبيعاهم مختلفة كنت بينهم ديب , اراجواز, مهرج ساعات. بيسمع اكتر من يتكلم, لسانى بينطق وقت ما احتاج اوصل رسالة محددة لاحد الاشخاص او مجموعة معينة من الناس . عرفت من صديق مقرب ان كتاب التحليل النفسي لفرويد مهم جدا فى قراية البشر وتحليل سلوكهم وتابعت معاه مقالات د/محمد المهدى بجريدة الدستور _قبل ما يشتريها احد رجال امن الدولة _ عن لغة الجسد والاشارات اللى بنفهمها من تعبيرات الوش وحركة الاطراف , اعتكفت شوية وخلصت اكبر قدر من النوعية دى من الكتب بالاضافة لدراسة التاريخ عموما وخاصة الشرق الاوسط مع لمحة من علوم الاجتماع والفلسفة .الحلم بدا مع الايام يتكرر باستمرار لدرجة انى بيقت اخاف انام , روحت لاحد رجال الاديان املا فى حل الا بمجرد ما بصيت فى عينه جات لى رغبة شديدة فى قتله استمرت لزمن مقدرتش احسبه ,فضلت نظراتنا متبادلة لدقايق والصمت والسكون محوطينا , اخد نفسه وقالى : ارجع لربك يا ولدى انا : وايه المطلوب ؟ رجل الدين:دى رسالة يا ابنى ………….. انا : طيب تمام مشيت وانا معنديش حل للى بيحصلى وان كنت من الغيظ تمنيت افجر الشخص دة! خلصت دراساتى وقدمت فى احد الشركات وفى اقل من سنة كنت اصبحت اهم شخص فيها الكل بيحكى لى ويطلب مشورتى ويحتاج صداقتى رغم علم احدهم انى صديق لعدوه! فى اجازة قصيرة زورت اهلى وقابلت صديق قديم بلغنى رسالة من صديق تانى اصابه الجنون وفحوى الرسالة ان رانى فى المنام واقف فى مكان عالى وناس كتيرة تحت بتبصلى وانا فوق . .شريط الذكريات واحلامى لقتها كلها قدامى . سكت ومردتيش على صديقى وسلمت عليه ومشيت . عدت كام سنة والحلم زى ماهو حارمنى من النوم , وبطرق ملتوية قدرت اكون المدير وزوج بنت صاحب الشركة اللى مكانتش الست الاولى فى حياتى ولا الاخيرة , علاقاتى او نزواتى نسائية كانت نوع من اشباع النرجسية عندى يمكن مرض سادية مش عارف , يمكن نقص ,غالبا كنت بختار الضحية او العلاقة بتأنى بدرسها كويس اعرف امتى اقرب وامتى وابعد .لاشك ان قراياتى فى علم النفس ساعدتنى ان اكون حاوى صحيح كتر العلاقات النسائية شبه الاكل الكتير بدون سبب زى التخمة فى المعدة بالظبط متعتى كانت بتخلص مع وقوع الست فى حبى بصرف النظر عن تطور العلاقة الجسدية الا انى كنت بدير الدفة بمهارة قبطان خبير بالبحار وامواجها , احيانا كنت بحس بعقدة ذنب تجاهم خلصت بسرعة مع اول ارتباط عاطفي احس انى مجروح فيه .رجعت ازور امى بعد فترة غياب كبيرة وكان لسة احد قرايبنا من بتوع التنجيم وقراية الكف سلم على بحرارة غريبة وسالنى : – انت مين ؟ انا : بتسال ليه المفروض انا اللى اسال على ما اظن دة بيتنا ! -انت بيقت كدة ليه ……………. انا : امى انا تعبان ومحتاج ارتاح عن اذنكم ………. خبط وزعيق كتير وصوت عالى بصيت من الشباك , عمال كتير ويفط وشتيمة لى ودعوات تحريض واضرابات عن العمل , وقفت شوية ابصلهم باستغراب وسرحت شوية وفوقت على ايد حد على كتفى بيقولى : سعادة البيه وفد من العمال عايزين يقابلوك -قولهم يستنوا برة حبة -حاضر يا فندم . فتحت باب المكتب حاولت اخمن اعداد الموجودين . عيونهم كانت مليانة غل …………ونظرات الكره لو طالت تحرقنى مش هتتاخر …………….. فجأة كنت تحت ……………….

شاهد أيضاً

نادر رنتيسي *يكتب :جورج وسّوف.. حكاية من “الكفرون”

طفل وصفه الجالسون وراء طاولات الطعام في الملاهي الليلية بـ”المعجزة”. قبل ذلك وُلِدَ في أوائل ...