الرئيسية / قضايا واراء / م.رامى اللاوندى *يكتب : الاسلاموفوبيا من وجهة نظر مغايرة ..
رامى سعيد

م.رامى اللاوندى *يكتب : الاسلاموفوبيا من وجهة نظر مغايرة ..

بعد  تفجيرات فرنسا الأخيرة زاد رعب الفرنسيين و عدائهم للعرب المسلمين بصفة خاصة، حيث لم ينسٰ الفرنسيون حادث شارلي إيبدو الذي ضرب فرنسا  منذ أقل من عام بأيدي الإرهاب، و لم ينسوا أيضاً أن المشتبه فيهم في تلك الجريمة النكراء كانوا عرب، و رددوا ” الله اكبر ” فبالتالي مسلمين استهدفوا تلك المجلة التي تسخر من نبيهم و دينهم، لم يغِب هذا قط عن ذهن أي فرنسي، و لم يغب عن بالهم أيضاً تلك الزيادة المهولة في أعداد الفرنسيين أصحاب الأصول العربية، فعدد العرب في فرنسا يفوق ٥ ملايين عربي ، الغالبية العظمى منهم بالطبع يدينون بالإسلام، فصار الإسلام الدين الثاني في فرنسا ، الأمر الذي سبب لهم هاجس سيطرة العرب على باريس حيث يقول چان ماري لوبان ( Jean Marie Le Pen ) زعيم حزب اليمين المتطرف ” عندما تقابل فرنسيا مسلما في الطريق قف له و حييه فقد يكون رئيس فرنسا بعد ٢٠ عاماً! ”

كل هذه الأشياء خلقت رعبا من الإسلام، الظاهرة التي عُرِفت بإسم “الإسلاموفوبيا” في فرنسا، أي فوبيا الإسلام، الخوف المرضي و غير المبرر من الإسلام، إلا أنه علينا بالفعل التحفّظ على كلمة فوبيا، فعلينا الإعتراف أن كراهية الفرنسيين للإسلام و للمسلمين لم تأتِ لهم من فراغ، فأكتفي بذكر أزمة الصرف الصحي التي تعاني منها فرنسا كل عام في العيد الكبير، و بذكر عدد المسلمين للذين يُعرَف عنهم تكفيرهم للغرب فصارت ككراهية متبادلة، و للحق هي أزمة في العديد من المسلمين في كل أنحاء العالم، نمارس شعائرنا علناً بدون إحترام للآخر و نكفِّر الآخر و نعتدي على حريته، فماذا نتوقع في المقابل؟
مظاهرات مطالبة بطرد العرب (المجنسّين)، اضطهاد الحجاب و المحجبات، و معاملة عرقية واضحة ألُخصّها في ثلاثة مواقف حقيقية حدثت بالفعل؛
الأول القبض على محجبة كانت تقرع جرس باب سيدة فرنسية، و بمجرد رؤية السيدة الفرنسية لها من خلال العين السحرية  اتصلت بالشرطة لتستنجد بهم من إرهابية تريد قتلها على الباب! و بعدما قبضوا عليها اكتشفوا انها جليسة أطفال كانت السيدة الفرنسية قد طلبتهاعبر مكتب !
أما الثاني فهو معاناة ابن احد المصريين في فرنسا من الاكتئاب الحاد، فالولد اسمه محمد، و كلما ذهب إلى المدرسة ناداه زملائه ب”الإرهابي”!، و تكرر الموقف رغم اختلاف المدارس، حتى طلب الولد تغيير اسمه من “محمد” إلى ” داڤيد”!
أما الثالث و الأخير هو تقدّم فرنسي عربي الأصل إلى وظيفة فلم يُقبل، و حينما تقدم إلى نفس الوظيفة و لكن بإسم فرنسي الأصل تم قبوله.
و هنا نعود إلى نفس النقطة، إلى من نوجه أصابع الإتهام؟ فتلك قضية قائمة منذ عشرات السنين، و جدير بالذكر أن المواقف الثلاثة التي ذكرت حدثت على امتداد  سنوات مختلفه، أي قبل أي هجمات إرهابية يتهمون فيها العرب المسلمين!

وبهذا يمكن ان نقول ان الغرب والمسلمين الذين يعيشون فيه فى قفص واحد للاتهام .

 

.                                                             * كلية الهندسة-جامعة عين شمس

شاهد أيضاً

نعمان الحاج حسينن*يكتب:أشباح الماضي أم الحاضر ؟.. الواقع والتخييل

  -1- -مقدمة: بداية العصر الحديث “السنة الرائعة ” لقب أطلقه الإسبان على سنة (1492) ...