الرئيسية / خاص هوامش / فى مئوية اديث بياف :لماذا رفضت الكنيسة اقامة قداس على الأيقونة الفرنسية ؟
اديث بياف

فى مئوية اديث بياف :لماذا رفضت الكنيسة اقامة قداس على الأيقونة الفرنسية ؟

 

=============================================

انها أيقونة عالمية في مجال الغناء. غناؤها عكس حالة غريبة من الألم والبؤس الذين رافقا حياتها. كان ولا يزال صوتها كاسرا للقلوب. وقد قدمت بياف عدة أعمال مسرحية وسينمائية.

  • شكل غناؤها حالة غريبة من الألم والبؤس الذين رافقا حياتها ..
  • أم كلثوم” الغرب او كما يطلق عليها الفرنسيون” مغنية القرن” احدى علامات الغناء الفارقة فى تاريخ أوروبا و البشرية؛ إنها “اديت بياف” الطفلة المعجزة دائمة الطفولة.
  • اسمها الكامل إديث جيوفانا غاسيون ولدت في 19 من ديسمبر 1915 وتوفيت في ال 11 من أكتوبر 1963 عن عمر يناهز 47 عاماً.
  • افترشت Piaf في بداية حياتها شوارع العاصمة الفرنسية حقبة من الزمن تغنّي للناس الذين كانت تستدّر عطفهم من أجل “فرنك فرنسي واحد”، حكايتها مع المجد صارت أسطورة، وحكايتها مع الدمع والدموع صارت سيمفونية درامية أشبه بحكايات ألف ليلة وليلة.
  • ورثت بياف الفن عن أمها ذات الأصول الجزائرية والإيطالية (أنيتا جيوفانا ماريا) والتي كانت مطربة شعبية معروفة. أما والدها فهو (لويس – ألفونس غاسيون) عارض بهلواني في الشوارع إضافة إلى أنه كان مسرحياً ومن أصول إيطالية . وبعد طلاق والدها ووالدتها تولت تربيتها جدتها من أمها الجزائرية عائشة سعيد بن محمد . (ذات أصول مغربية من مدينة الصويرة)
  • ولدت  اديث بياف في باريس “بلفيل” وهي جهة يتركز بها المهاجرون بكثرة،وكذلك المهمشون والفقراء  وقيل أنها ولدت على قارعة طريق بلفيل شارع 72 لكن شهادة ميلادها تثبيت أنها ولدت في مستشفى تينون Tenon. سميت إديت تيمنا بالممرضة البريطانية إديث كافيل Edith Covell التي أعدمت من قبل الألمان ابان الحرب العالمية الأولى لمساعدتها ضباطا فرنسيين على الفرار من معتقلاتهم، أما بياف فهو تسمية لعصفور الدوري في نواحي باريس.
  • اشتهرت باسم لموم ‘La Môme’ أي الطفلة الصغيرة. إنها أشهر وأقرب الفنانين لقلوب الفرنسيين.
  • ظلت “بياف ” تجوب شوارع “باريس” بعد – رحيل والدها- فترة كبيرة من أجل فرنك فرنسي واحد؛ إلى أن اكتشفها فى عام 1935 “لويس لوبلي” صاحب ملهــى “جـيرني” الليلى بشارع الايتوال في باريس؛ منحها الفرصة لاطلاق موهبتها واثبات نفسها كما كان أول من منحها الاسم الفنى “اديت بياف” .
  • بعد ذلك قام الموسيقي “ريموند أسّو” برعاية بياف وأدخلها إلى دور الغناء الراقية وكانت رحلة المجد،
  • كان لوفاة أبنها ثم موت حبيبها  “سردان “المفاجئ اثرا دراماتيكيا  لدى بياف تاركا  جرحاً غائراً ولوقت طويل. وهو ما جعلها تلجأ إلى الكحول والمخدرات .
  • ومازاد الطين بله تعرضها لثلاث حوادث سيارات بين اعوام ” 1951- 1953″  ضاعف من الميلودراما ى حياتها وساهم فى تدهور صحتها وشلل حركتها وقلة نشاطها الابدعى ترة طويلة بالاضافة االى تتعاطى جرعات عديدة من المورفين لتخفيف الالام المبرحة التى عانت منها مع ادمانها للكحول ..
  • أصيبت “إديت بياف” بتشمع في الكبد وشلل جسدي واكتئاب حاد مما أدى إلى وفاتها في 11 أكتوبر عام 1963 عن عمر يناهز 47 عام ودفنت في مقابر” بير لاشيه” ؛تاركة ورائها ارثا ثمينا من الأغنيات والافلام والاعمال المسرحية .
  • الا انه وخلال هذه الهزات التي عصفت بحياتها التقت بياف العديد من الفنانين الكبار أمثال موريس شوفالييه والشاعر جاك بورجيا وجون كوكتو الذي أصبح صديقاً مقرباً لها وقدم مسرحيته الشهيرة “اللامبالاة الجميلة” خصيصاً لها .
  • هذا المناخ الفني والشعري ترك بصماته عليها فصارت تكتب الكثير من أشعار أغانيها وتشارك الموسيقيين ألحان معظم تلك الأغاني. كما أظهرت حميمية في رعاية المواهب الفنية والموسيقية الشابة آنذاك. فهي التي كانت وراء بزوغ نجم الفنان إيف مونتون عام .1944 وشارل أزنفور عام 1950 الذي مدت له يد العون. حيث كانت تصحبه معها في ترحالها الدائم إلى أوروبا وأمريكا. كما أعطت الفرصة لأول ظهور للفنان هيكتور روبرتو شافيرو مغني الفولكلور الأرجنتيني على مسرحها .
  • قدمت عدة أعمال مسرحية وسينمائية ورغم أصدار كتب عديدة تروي السيرة الذاتية للمغنية الراحلة، لكن الغموض لا يزال يلف حياتها، وفي عام 2007 أصدر فيلم يروي سيرتها الذاتية بعنوان La Môme.
  • قدم سنة 2007فيلم يروي سيرتها الذاتية بعنوان La Môme فازت الممثلة المشخصة لها ماريون كوتيار بجائزة أوسكار أفضل دور لسنة 2008.

    من أغانيها المعروفة عالمياً:

  • الحياة الوردية 1946″ ‘ La vie en Rose’.
  • لا لست نادمة على شيء 1960″ ‘Non je ne regrette rien ‘.
  • نشيد الحب 1949 ” ‘Hymne l’amour’.
  • Tu Es Partout” والتي كانت عبارة عن تعزية لحبيبها المتوفّى “مارسيل”..
  • la foule تتحدث عن الزحمة التي رمتها صدفة بالحب
  • إديت تلك الأسطورة الفنية الفرنسية التي نافست برج إيفل بشهرتها. تلك الجميلة البائسة التي اختارها الفرنسيون لتكون مغنية القرن. 

اللافت للنظر فى هذه القصه الحزينة ان الكنيسة رفضت إقامة “قداس” على روحها..وهو ما لم أفهمه !!فما هو السر وراء ذلك ؟؟

الا أن الالاف من محبيها من كافة الطبقات والمشارب والأهواء شاركوا فى تشييعها وافديين من كل أنحاء العالم ليودعوا نجمة فرنسا الفنية التي دُفنِتَ في مقبرة “بير لاشيز” الشهيرة  في شرق باريس.

===============================================================

الجدير بالذكر أن فرنسا تحتفل منذ التاسع عشر من الشهر بالجاري بالذكرى المئوية لولادة اديث بياف  بفعاليات ونشاطات في مختلف المؤسسات الفنية، لاسيما في باريس حيث عاشت أغلب سنوات حياتها فقيرةً تفترش الشوارع في أغلب الأوقات.وذلك بتنظيم أنواع  متعددة من النشاطات تكريماً لذكراها، ومنها مسرحيات عديدة تحمل إحداها عنوان “بياف، حياة وردية وسوداء” وأخرى تحمل عنوان “بياف وكوكتو”. وفي المكتبة الوطنية الفرنسية في باريس سينظم معرضاً لصورها وإنتاجها واعمالها وكل ما كُتِبَ عنها. فيما قال احد المسؤولين عن المكتبة: “لقد كانت فقيرة ومغمورة وتحولت الى أيقونة، إنها تستحق كل هذا الاهتمام”.

==================================================

شاهد أيضاً

رضوان شيخي / تجاعيد الذاكرة على محراب الصبر .. /أشعار

قصيدة : تجاعيد الذاكرة على محراب الصبر ..  تشتدُ اللوعة  .. تتآكلُ النيران وتتناثر .. ...