الرئيسية / أخبار ثقافيه / الباحث نور الدين توتو يكتب :فى رحاب معرض الكتاب بالقاهرة

الباحث نور الدين توتو يكتب :فى رحاب معرض الكتاب بالقاهرة

 

لا ينكر ناصف أن معرض القاهرة الدولي للكتاب يشغل بال مثقفى ومفكري وأدباء وكتاب مصر ولا يمكن تجاهله أو غض الطرف عنه . ولا سيما في تلك الدورة ونسبها للأديب المصري الكبير والعالمي جمال الغيطاني رحمة الله عليه.

وحق لنا أن نحلل مع الزيارات المتعددة وحضور والندوات والأمسيات الأدبية والفكرية ، وما تؤكده المرائى والشواهد، وأن نضع بعض الملاحظات وطرح بعض التساؤلات ومنها: كثرة الروايات الصادرة في الفترة الأخيرة وما دلاتها..

وهل هذا دليل قاطع علي انتعاش وازدهار حركة التأليف والابداع والمبدعين، أم هي موضة وصرعة يتسارع عليه كل من يجد حبرا في قلمه، أو من يجلس أمام “الكيبورد” ويريد أن يعبر عن نفسه أو يتواجد في زمرة الكتاب الواعدين أو الصاعدين. هل ليس هناك رابط أو حاكم، وقواعد وأسس لدور النشر ، وما هي الشروط المتوافق عليها لكي يتم النشر وهل هناك لجان لتقيم الأعمال قبل نشرهاعلي أيه حال .هناك كثير من الأعمال المترجمة وعليها اقبال كبير من أوساط معينة من الشباب وأصبح لها مكان لدي القارىء المصري وهذا يطرح السؤال الأهم هل هذا وضع صحيح أم سمة تخبط في طرح الأولويات وفرز الضروريات؟
بالرغم ما يصوره الإعلام من حضور هائل والتوافد الكثير من جنبات مصر حاجين معرض الكتاب إلا أني أري الحضور في الغالب قليل، هناك قلة بالنسبة لعدد السكان وطلبة الجامعة والمراحل الدراسية المختلفة.

مما لاريب فيه أن القراءة تجعلك تحلق نحو أفاق لم نكن نعرفها من قبل. لذلك قد نتسائل من جديد مع معرض الكتاب ” الثقافة والتطلع للأفضل” وأيضا بعد مرورنا ببعض الندوات وحضورنا بعض المناقشات. هل صرنا نتكلم أكثر مما نسمع؟ وهل أصبحنا نكتب أكثر مما نقرأ، وهل نحن علي استعداد طرح أسلة جديدة فحياتنا؟ وهل يمكن القول دون تعميم؟ هل لدينا الشجاعة علي” نقد وانتقاد الذات”؟ هل هناك أجوبة، أم ملننا من المواجهة والمحاسبة….الخ

تحضرني الآن مقولة الكاتب المغربي محمد شكري ” صاحب الخبز” : لم تكن لدينا مرآة في الدار، لأن لا أحد كان يريد أن يرى وجهه فيها. أما حينما يتحدث العملاق يوسف إدريس في كتابه الشهير ” أهمية أن نتثقف ياناس” كان ثاقب النظر محقا فيما قال بالرغم من سنوات عدة مرت علي هذا الكتاب. وأيضا شاعرنا الكبير نزار قباني عندما كان يرثي عميد الأدب العربي طه حسين ” عد إلينا.. فإن ما يكتب اليوم صغير الرؤي صغير المعاني”

أخيرا أختتم قبل أن أغادر صالات المعرض .أحبائي القراء لقد أورد ” سارامجو” الكاتب البرتغالي الحائز علي حائزة نوبل للآداب. ” بعض الناس يمضون كل حياتهم وهم يقرأون ولكنهم فى قراءتهم لا يتجاوزون تلك الكلمات الموجودة على الصفحات.. إذ إنهم ربما لا يفهمون أو لا يدركون أن تلك الكلمات مجرد أحجار وضعت بعرض نهر سريع الجريان..وأن سبب وجودها هناك أن يكون في امكاننا المشى عليها والوصول إلي الشط الأبعد” أي الجانب الآخر الذي يجب أن يعنينا.

***********************

باحث بكلية التربية -جامعة طنطا-مصر

 

شاهد أيضاً

أحمد ختاوي */ قراءة أولى لقصة ” زيارة ” للقاصة الجزائرية د. بهيليل فضيلة ..

حدسية   التبييء ..مدججا  بمفصلية  النفس  الطويل ،  الآسر :   الخكّاء  مخيال  متقد  .والنمطية  مراس  حاد ...