الرئيسية / أخبار ثقافيه / د إبراهيم حمدى راشد القلا*يكتب :أبجد هوز
د.ابراهيم حمدى راشد القلا

د إبراهيم حمدى راشد القلا*يكتب :أبجد هوز

شهدت اللغة العربية منذ بدايات القرن الحالي “مرمطة ” لم تشهدها فيروز عندما كانت تؤدي دور البنت البائسة في أفلام أنور وجدى ولم تمر اللغة العربية منذ بداية نشأتها بما تمر به حاليا. فاللغة العربية من أقدم اللغات الحية وهي من اللغات السامية وتعددت الأراء في نشأتها وذهب البعض أن نبي الله إسماعيل هو أول من تحدث بها والبعض  ذهب بأن يعرب هو أول من تحدث بها وسميت بإسمه وارتبطت اللغة العربية بالشعر منذ القرن السادس الميلادي وأصبح العرب يتبارون في فنون الشعر والبلاغة وكان سوق عكاظ بمكة هو مسرح لمباريات الشعر والبلاغة وتميزت اللغة العربية بموسيقيتها ورنينها الجمالي و جاء القرن السابع الميلادي وحفظ الله سبحانه وتعالي اللغة العربية للأبد بالقرأن الكريم ليتحدي به بلاغة العرب وليظل إلي الأن القرأن الكريم من الإعجاز في البلاغة والمعني فلم يبارية أي نص لغوي في أي لغة اخري. ومع إنتشار الإسلام إنتشر اللسان العربى وكأى دوله عظمى فرضت اللغه العربيه نفسها فى البلاد التى فتحها العرب غزوا أو تجاره. وكل من  إعتنق الإسلام تعلم اللغه العربيه كجزء من تعليمه الدينى ومع تقدم الدوله الإ سلاميه فى العلوم المختلفه أصبحت اللغه العربيه هى لغه العلم وتعلمها العديدون من غير المسلمين لتسهيل التعلم والتجاره فالحقيقه أن اللغه لا تفرض نفسها ولكن يفرضها من يتحدثون بها ومع إنهيار الدوله العباسيه وتفكك المملكه العظيمه إلى شراذ م صغيره بدأت اللغه العربيه تضعف فى الأ سقاع البعيده وبدأت تحل اللغات الأصليه للسكان محلها مثل عوده الفارسيه والتركيه و لم يرتد المتكلمين بها عن الإسلام ولكن ضعفت اللغه لضعف الناطقين بها.وجاء القرن الثامن عشر وبدأت الثوره الصناعيه فى أ وربا وبدأ عصر العلم وفرضت إ نجلترا نفسها كدوله إ ستعماريه عظمى وإنتهى عصر العرب كمصدرين للحضاره وإقتصر دورهم على إستيراد تلك الحضاره دون أن يكونوا صانعين فعليا لها وكأى شعب ضعيف يصبح التأثر والإنبهار بالأقوى أمر طبيعى وأصبح من الطبيعى أن يحرص الأهل على تعلم أبنائهم لغه أجنبيه حتى لا يصبحوا منعزلين عن العالم أ ولا ومن باب الوجاهه الإجتماعيه ثانيه وكثير من مقابلات العمل الأن لاتتم باللغه العربيه وأصبح لخريج المدارس الأجنبيه الأولويه فى أى مقابله عمل. والمرعب الأن أن المدارس الكبرى يقتصر فيها إستعمال اللغه العربيه على ماده اللغه العربيه  والدين فقط  ولا نستطيع أن نعيب على الأجيال الجديده وعلى أطفالنا تخليهم عن اللغه وإستخدام لغه مهجنه غير معروفه الهويه فى حديثهم وأكاد أزعم أن بعض هذه المصطلحات مجهوله الهويه تماما   فهذا ماجنته أيدينا فنحن لم نشجع أطفالنا على تذوق اللغه فقد كان مدرسى للغه العربيه حافظا للشعر والأدب وكان يبارينا  ونحن أطفال فى إستخراج المعانى ومواطن الجمال وقواعد النحو فى نصوص خارج المنهج الدراسى المقرر ومن أيات القرأن الكريم وأصبح مع الوقت تذوق اللغه طبيعه ثانيه فينا وأعرف أن الكثير من أبناء جيلى يعرفون ما أتكلم عنه من حرص أساتذه اللغه العربيه عليها حتى فى الإعلام لم يكن من الممكن أبدا أن نرى أو نسمع من الإ علاميين أو السياسيين أورجال الدين  لغه عربيه غير سليمه أما الأن فلم يعد يجرح أذاننا أن نسمع مذيع يتحدث الفرنكوأرب ولذلك إذا أردنا ان نلوم أحد فأخر من نستطيع لومه هم شباب وأطفال هذا الجيل.

***************************************

 

*مدرس الطب النفسى -مصر 

شاهد أيضاً

محمد عرفات حجازي *:جدل الحضارة والأخلاق عند ابن خلدون

يقول نيكلسون عن ابن خلدون: أنه لم يسبقه أحد إلى عرض الأسباب الخُلقية والروحية التي ...