الرئيسية / فصه قصيره / الحبيب يعقوب* يكتب :ثلاث قصص قصيرة

الحبيب يعقوب* يكتب :ثلاث قصص قصيرة

ضيـــــــــاع

 

لم يكن نائما استفاق وبحركة تغيب في السرعة تلمس رأسه فلم يجده . عله الان برفقتها يجوبان الشوارع . اختلت به وحدثها أمام الملاْ ، إمتزجت دموع المأقي . هي اللحظة وبعد اللحظة معه .

لماذا تظل هذه الرؤوس على أكتافها بينما أضل الهث بحثا عن رأسي ؟ .

عدت الى البيت ظل رأسي يدور وظلت هي الى جانبه حدثته عن طارق .. وعن غرناطة وعن المصابيح وعن طليطلة .. وعن..وعن.. .لف رأسي والمدينة شوارعها بينما ظللت أنتظره في البيت ،عاد نادني  فتحت الباب أخذ مكانه بين كتفي وحاولنا أن ننام .

 

الموقف

 

 

مساء خريفي .. سماء ملئية بالمزن . كعادته كل مساء يتخذ كرسي في مقهى  شعبي على حافة الطريق  ليتناول قهوته المفضلة. فعادة ماتجود المقاهي الشعبية بما لاتجود به  المقاهي الأخرى.

تقلب .. تغير ، فجأة تهب العاصفة.. تتناثر الاوراق .. يسقط الغيث .. يهرع الجميع داخل المقهى . يتسمر هو في مكانه ويظل المطر يسقط ، يبلله ..يضمخه ..يطهره ، يطهر كل ما إحتواه . الكتل البشرية تنظر اليه باستغراب ، وفيما بينهم يكثر الهمز واللمز والكلام . مجنون ..مسكين .. ماأتعسه . والقائمة مجال مفتوح . واحد من هذا الجمع فقط حمل كرسيه جاء قبالته وظل المطر ينزل . نظرا الى بعضهما جيدا وانفجر ضحكا .

 

الجاني و الضحية

 

الجامع .. اللوحة .. الدواة ..رائحة الصلصال ، لونه ، عصا الزيتون الطويلة . يقرأ أولى الصفحات في كتاب قديم شيخه هذا الذي جاء من رحم العتاقة بعتاقة . ذا الذي فسر له يوما  ماجاء  في الروح . هو ألان وسط جماعة ، حضوره أسكن الأشياء سرعتها . آيات من كتاب الله العزيز ..رباط ،زغاريد، نساء ،بكاء أطفال ،أطباق من الحلوى ..مشروبات .وجىء بها في موكب عظيم ،كان يتصدر الموكب .أوصلوها .جىء به بعد تحضير ظروف الجريمة ،أمامةفتحواالطريق تردد كثيرا قبل أن يدخل تمنى لو يعود لعتاقة شيخة ،لو يصير صفحة في الكتاب التليد .غرز سكينافي قلبة ..دخل .بعدها اكتشف انة الجاني و المجني علية وان الموكب الذي تصدره كان موكب جنازتة.

*******************

كاتب -الجزائر

شاهد أيضاً

الساعة/ قصة قصيرة/علي القاسمي*

    الغرابة مجسَّدةٌ في رجل. التقيتُ به بعد أن التحقتُ أستاذًا بكلِّيَّة الآداب. كانت ...