الرئيسية / أخبار ثقافيه / د.جواد رشدى *يقدم ترجمة حول :ألبرطو كورثون
د.حواد رشدى

د.جواد رشدى *يقدم ترجمة حول :ألبرطو كورثون

ألبرطو كورثون
على درب الرَّسْمِ التَّشْكِيلِي
Alberto Corazón
Caminar por la pintura

صَمَّمَ الفنان و الرسام ألبرطو كوراثون لجناح العالم (stand El Mundo) مشروعا طموحا يحيل على تجربته الخاصة بحيث يشكل هذا المشروع جوهر دراسته. تحيلنا خرائط الإبداع التي تتميز بالحس الإنفعالي و الفكري للمبدع على لوحة طاولة الفنان
(Mesa del pintor, 2016). ما تعنيه الطبيعة الميتة، كما يقول، هي علامة خالصة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


يُعد ألبرطو كورثون(مدريد،1942) واحدا من الرواد الكبار الذين ساهموا في التغيير الثقافي الذي عاشته إسبانيا أواخر الستينات وطوال العشريات اللاحقة. تمثل ذلك في نشاطه المهني و الفني المتنوع و الذي لا يزال مستمرا إلى اليوم. فإذا كانت بداياته الأولى متمحورة حول الفن التصويري، فإن اهتمامه الأول المطبوع بتأثر اجتماعي، كان قد تمثل في حقل تحرير الإفتتاحيات،حيث كان قد شارك كرسام في افتتاحية العِلْم الجديدCiencia Nueva التي أنشأت سنة 1965 من طرف مجموعة من الجامعيين المنضوين تحت لواء PCE. تم تتويج هذه الإفتتاحية بانضمام مانويل فراغا و فيما بعد مؤسسة ألبرطو كورثون باعتبارها تحمل إسم مؤسسها المعروف ككاتب افتتاحيات.
ومع مرور الوقت، تعودنا على مشهد بياني يرجع الفضل الكبير فيه لمجهوده كرسام ـ كان الأول من بينهم الذي دخل الأكاديمية ـ. العديد من لشعارات(logos) المقاولات والمؤسسات الثقافية من إبداعاته. لكن أولى اقتحاماته للمجال الفني، ذات الأهمية، كانت مطلع الستينات، عندما بدأ سلسلة “وثائق”(documentos)، القريبة من الفن التخيلي والتي يمكن تصنيفها ضمن الفن العلائقي(arte relational). سنة 2009،خصص متحف مدريد للفنون الحديثة عرضا مهما لهذه الأعمال وكان ذلك من تنظيم ماريا لويسا مارتين دي أرخيلا. جزء من هذه الأعمال أصبحت تدخل ضمن المجموعة الدائمة المملوكة من طرف الملكة صوفيا.
Mesa del pintor, 2016

سنة 1979، سيترك جانيا هذه التطبيقات و بعد بضعة سنوات من الصمت الفني، سينصب اهتمامه على النحت بما في ذلك النحت العمومي و خلال سنوات التسعينات سيحاول، بعد قرار تأملي، خوض مجال الرسم(dibujo) و الطلاء(pintura) باعتبارها مجالات تعطي للفنان حرية أكبر.

أَوْلَى كوراثون، في السنوات الأخيرة، اهتماما خاصا للأمور التي تُعَدُّ أكثر بساطة من بين الأجناس الفنية والمتمثلة في الطبيعة الميتة(bodegón) كما ذكر ذلك في العديد من النصوص. فالطبيعة الميتة، كما قال، بدءا بالمغامرة التكعيبية، هي في طور أن تصبح بكل بساطة “أشياء فوق الطاولة”، ودقق قائلا: “هي كذلك خلط تجسيمي فظيع للأشياء فوق الطاولة كما تمليه الآن أشكال الطبيعة الميتة. أشكال طبيعتي الميتة تعد علامة خالصة”.
الأشكال الأكثر تقاربا، هي تلك التي تتمحور حول طاولة الغرانيت الممتدة والتي يستعملها في اللعب و الرسم كما يحلو له في شرفة منزله، في الهواء الطلق. يعتبر الفنان نفسه يرسم بطريقة فيها نوع من اللف و الجريان كما لو كان الأمر يتعلق بنص في الطريق (En el camino) لِكِرواك Kerouac ـ بطريقة تجعله يبدو متكاملا عند خَتْمِهِ ـ، لوحة ضخمة من سبعة أمتار على مترين ـ مثل تلك التي نراها في ملعب إلموندوـ حيث توجد الأدوات التي يستعملها،العلبة و الفرشاة، المساطر و أوراق الكاربون، أبجديات، خطاطات لأساليب مختلفة…بعضها مرسومة و بعضها الآخر مجرد خطاطات. استعمل كذلك كل الأدوات المتاحة، الغرافيت، قلم التلوين الأسود، الزيت، الأكريليك…
يرافق القطعة أربع طلاءات و ثلاث رسومات والتي تعد بمثابة أعمال تحضيرية و منجزات تحيل على طبيعة فعل الرسم(el hecho de pintar) ـ نحيل على سبيل المثال، على نسخة من قفة الفواكه(Canasta de frutas) لكرافادجيوCaravaggio، التي رُسِمت بعينين مغلقتين ـ والذي يُعْتَبَرُ الأكثر إيحاء في النصين الذين يشكلان بيانا أصيلا لبرنامج اشتغاله، واللذين يكملان أعماله السابقة هما الآتيين: الأول يحمل عنوان “طاولة الفنان كطبيعة ميتة”(Mesa del pintor, como bodegón)، الثاني أكثر جلاء، “فلنتحدث الآن عن الرسم”(Ahora, hablemos de pintura).

الكاتب : ماريانو نبارُّو
Mariano Navarro
المترجم عن الأسبانية : د.جواد رشدي

-Caminar por la pintura, Alberto Corazón, in El cultural, Madrid, Ed. Prensa Europa S. L.,17-23 de febrero de 2017, pp. 38-39

 

 

 

 

 

 

 

 

**************

ملحوظة: لقد تصرفنا في اللوحتين التشكيليتين اللتين وردتا ضمن المقال الأصلي المنشور باللغة الإسبانية، أبقينا على لوحة و قمنا بإضافة بعض اللوحات الأخرى و التي لم ترد ضمن المقال الأصلي وكلها لوحات لألبرطو كوراثون وذلك مساهمة منا في التعريف بأعماله الفنية.

********************************************************************************

 

*مترجم وأكاديمى

 جامعة  المولى اسماعيل

شاهد أيضاً

د.فاطمة الحصي *تكتب : كتاب جديد يستحق القراءة القرآن بين السماء والأرض

  محمود حسين هو اسم مستعار مشترك لبهجت النادي وعادل رفعت المصريان اللذان غادرا مصر ...