الرئيسية / أخبار ثقافيه / الخطاب التربوى عندمحمد أركون موضوع أطروحة دكتوراه بجامعة القاهرة *

الخطاب التربوى عندمحمد أركون موضوع أطروحة دكتوراه بجامعة القاهرة *

 

نوقشت بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة رسالة دكتوراه للباحثة فاطمة الحصى ،تحمل عنوان (الاراء التربوية للمفكر الجزائرى محمد أركون فى ضوء الفكر الاصلاحى العربى )وذلك بإشراف من الاستاذة الدكتورة نادية جمال الدين استاذ أصول التربية وصاحبة الآراء التربوية الشهيرة ،وناقش الباحثة كلا من الدكتور حسن حماد العميد السابق و أستاذ الفلسفة الحديثة بكلية الاداب جامعة الزقازيق .والدكتور محسن خضر استاذ أصول التربية بكلية التربية جامعة عين شمس .

 

هدفت الدراسة الى القاء الضوء على الأفكار التربوية لدى المفكر الجزائرى محمد أركون والتعرف على فكره وكتاباته لأهميته الفكرية والثقافية،وذلك لأنه يعد مجالا بحثيا واسعا يحفز الباحثين للعمل وللبحث فيه وإظهار عيوبه ومميزاته، وكيفية الاستفادة منه عملياً في الحياة الاجتماعية والثقافية والعلمية فى وطننا العربى بصفة عامة ومصر بصفة خاصة .
كما هدفت الدراسة إلى إلقاء الضوء على حياة أركون الإغترابيه والتهميشيه التى عانى منها بالاضافه إلى عرض الخطوط العريضة التى يتميز بها فكره ،كما تكشف الدراسة عن الجانب البيداغوجى والتكوينى لديه من خلال عرض الآراء التربوية التى توجد بمتن كتاباته الفكرية العديدة ،وكيفية الإستفادة منها فى الإصلاح الفكرى والثقافى والتربوى بالمجتمعات العربية –الإسلامية ،واتبعت الدراسة المنهج التحليلى التفكيكى ،من خلال جعل المفكر الجزائرى محمد أركون شارحا بنفسه لفكره، بمعنى عرض أفكاره وتفكيكها وتفسيرها لتيسيير فهمها وذلك لتفسير مقاصد وأهداف وفكر محمد أركون.
وتعتمد الدراسة التى بين أيدينا فى قراءتها لأعمال المفكر الجزائرى وموضوعاته على خطوات منهجية تتخذ أكثر من مستوى:
المستوى الأول :قراءة استكشافية تحليلية سريعة.
المستوى الثانى :قراءة تحليلية معمقة .
المستوى الثالث :قراءة تفكيكية لتجميع النقاط المتشابهة وربطها ببعضها البعض.
اعتمدت الدراسة على تحليل الخطاب عن طريق تطبيق على كل من :
أ-الكتب التى كتبها أركون .
ب –على مستوى اللقاءات الثقافية والندوات والمحاضرات الخاصة بالمفكر الجزائرى محمد أركون المتوفرة على الموقع الالكترونى الخاص بأركون ويحمل اسم “مؤسسة السلام بين الثقافات” .
ج-الدراسات التى تم اعدادها حول فكره .
خرجت الدراسة بنتائج عده منها :
* توصلت الدراسة الى وجود أفكار تربوية ذات ثقل فى متن كتابات المفكر الجزائرى محمد اركون بكتاباته المختلفه وهو ما يجب أن يؤخذ فى الاعتبار من خلال إعادة قراءة آراءه لأنها بوابة العالم العربى الى نبذ العنف والتطرف وإنتشار فكر يحترم الاخر ويقبله .وهو ما تعتبره الدراسة البوابة الحقيقية للإصلاح بالمجتمعات العربية –الإسلامية على رأسها دعوته لتغيير طرق التدريس المتداولة فى التعليم الدينى او تدريس مادة الدين فى المدارس عن طريق تاريخ الاديان المقارن ، بالاضافه الى دعوته للإهتمام بالعلوم الإجتماعية والإنسانية ،وتدريب التلاميذ والطلبة منذ الصغر على اتقان المناهج العلمية الحديثة ، واللغات الأجنبية. وهو ما تعتبره الدراسة لُب قضية أركون الذى سعى إلى تغيير الذهنية الدوغمائية لدى الإنسان بصفة عامة منذ نعومة أظفاره عن طريق ادخال وسائل البحث العلمى الحديث،ومناهج البحث ،وعلم تاريخ الأديان المقارن فى الدراسة منذ الصغر .
* التأكيد على إهتمام محمد أركون بالإنسان والفكر الأنسنى والكونى ،ودعوته الى انسنه أوإبراز الحس الإنسانى وقيم التسامح وقبول الاخر فى الفكر الإسلامى . ..
* نداءات عديدة للمفكر الجزائرى بالاهتمام بتدريس الفلسفه والعلوم الانسانية والاجتماعية بالاضافه الى اللغات ومناهج التفكير العلمى للتلاميذ فى مراحل مبكرة .
* اهتمام المفكر الجزائرى بإعداد الباحث العلمى إعدادا جيدا بإمتلاكه لعدة بحثية وأدوات ومناهج علمية حديثة .
الحرص على إجاده الباحث العلمى لأكثر من لغه وذلك لتييسير تواصله مع البحث العلمى فى كافة أنحاء العالم ،والتواصل الفكرى وتبادل المعلومات مع الباحثين فى العالم أجمع .

* إثبات معاناة المفكر الجزائرى من التهميش والاغتراب فى بلاده وبالغرب أيضا .

تناولت الدراسة الفصول التالية:
الفصل الأول:التشكيل الأخلاقى والفكرى للمفكر الجزائرى محمد أركون .
الفصل الثانى :عرض للمشروع الفكرى لمحمد أركون والورشات التى دشنها
الفصل الثالث تم في هى عرض لتطور الاصلاح الفكرى العربى والإسلامى، مع التوقف عند ماهية الإصلاح فى فكر محمد أركون وركائزه وآليات تنفيذه ..
وتناول الفصل الرابع الاراء التربوية عند المفكر الجزائرى من خلال عرض اسباب التخلف الفكرى فى العالم العربى والإسلامى من وجهة نظر أركون ، والمشكلات التى تقف عائقا فى سبيل انتقال العالم العربى والإسلامى الى عصر الحداثه وعرض لتصور أركون للإصلاح التربوى .
وختمت الدراسة بفصل خامس حول الإصلاح التروى عند محمد أركون ، عرضت فيه على افكار بعض المفكرين المعاصرين له متخذه كل من الجابرى وحسن حنفى كنماذج معاصره له ، فى حين اتخذت من كل من الامام محمد عبده والمفكرالجزائرى مالك بن نبى نماذج سابقه عليه .
وضحت الدراسة مفهوم التربيه لدى أركون،وأهدافها ،كما بينت الدراسة دور المعلم لدى أركون ، وكذلك كيفية الاهتمام بالتلميذ والباحث وطرق التدريس المختلفه والمناهج للوصول الى اصلاح يؤدى الى انتقال العالم العربى والإسلامى الى عصر الحداثة . مع توضيح كيفية الإستفاده من فكر أركون التربوى للخروج من السياجات الدوغمائية المغلقة ولتفادى أمراض العصر كالعنف والاقصاء  من خلال تغيير الذهنية الدوغمائية .

وهو ما يؤكد أهمية الدراسة حيث تلقى الدراسة الضوء على جوانب جديده فى فكر محمد أركون ،وتفتح بابا كان مغلقا حتى الان .

***********************

*خاص هوامش

شاهد أيضاً

د.فاطمة الحصي *تكتب : كتاب جديد يستحق القراءة القرآن بين السماء والأرض

  محمود حسين هو اسم مستعار مشترك لبهجت النادي وعادل رفعت المصريان اللذان غادرا مصر ...