الرئيسية / أخبار ثقافيه / فولتير العرب ألبير قصيري يعود من جديد

فولتير العرب ألبير قصيري يعود من جديد

استضاف جاليرى تاون هاوس، فى الثامنة مساء الاثنين الماضي إطلاق النسخة العربية من كتاب القصص المصورة “شحاذون ونبلاء” للكاتب ألبير قصيرى وجولو.
يصدر الكتاب عن  دار نشر الفن التاسع وقام بترجمته الدكتورة منى صبرى، وقام شناوى بتحرير وتصميم النسخة العربية من ألبوم جولو فضلًا عن كونه أمين معرض الرسم الخاص بالفنان جولو الذى سيشكل ديكور الحفل من خلال تحويل المساحة إلى مقهى شعبى.
من المعروف أن ألبير قصيري  هو  كاتب مصري يكتب بالفرنسية ، لقب بفولتير النيل كما لٌقب بأوسكار وايلد  الفرنسي  وباستر كيتون  العربي، وٌلد  في 3 نوفمبر 1913 بحى الفجالة  بالقاهرة لأبويين مصريين

تلقى ألبير قصيري تعليمه في  مدارس دينية قبل أن ينتقل إلى مدرسة الجيزويت الفرنسية، حيث قرأ بلزاك  وموليير  وفيكتور هوجو وفولتير وغيرهم من كبار الكتّاب الفرنسيين الكلاسيكيين.

كانت فلسفة ألبير قصيري في حياته هي فلسفة الكسل، لم يعمل في حياته وكان يقول انه لم ير أحدا من أفراد عائلته يعمل الجد والأب والأخوة في مصر كانوا يعيشون على عائدات الأراضى والأملاك، اما هو فقد عاش من عائدات كتبه وكتابة السيناريوهات، وكان يقول (حين نملك في الشرق ما يكفى لنعيش منه لا نعود نعمل بخلاف أوروبا التي حين نملك ملايين نستمر في العمل لنكسب أكثر).

عمل في البحرية التجاريةحتى 1943مما أتاح له زيارة العديد من الأماكن منهاأمريكا وانجلترا ثم زار فرنسا لأول مرة عندما كان في السابعة عشر من عمره قبل أن يقرر أن يستقر فيها في 1945وكان حينها في الثانية والثلاثين.

عاش ألبير قصيري طوال حياته في غرفة رقم 58 في فندق لا لويزيان بشارع السين بحى سان جيرمان  دو بريه منذ عام 1945وحتى وفاته، وأختار العيش في غرفة فندق لأنه كان يكره التملك حيث كان يقول (الملكية هي التي تجعل منك عبدا).

تزوج ألبير قصيري من ممثلة مسرحية فرنسية ولكن لم يدم هذا الزواج طويلا وعاش بقية حياته أعزب وحين كان يُسأل عن السعادة كان يقول أن أكون بمفردى.

تعرف ألبير قصيري في فرنسا على ألبير كامي وجان جاك روسو وهنري ميللر ولورانس داربل  الذين أصبحوا فيما بعد رفقته وصحبته اليومية طوال 15 عاما في مقهى كافيه دو فلور.

في عام 1998أصيب  البير قصيري بسرطان في الحنجرة حرمه من حباله الصوتية بعد عملية اجراها لستئصاله وفقد القدرة على النطق، وكان يجيب على أسئلة الصحفيين كتابة.

لم يطلب ألبير قصيري الحصول على الجنسية الفرنسية على الأطلاق وكان يؤكد (لست في حاجة لأن أعيش في مصر ولا لأن أكتب بالعربية، فإن مصر في داخلي وهى ذاكرتى)

أعماله الأدبية:

بدأ ألبير قصيري الكتابة في سن العاشرة، وكان يصف نفسه ب(الكاتب المصري الذي يكتب بالفرنسية)، تُرجمت أعماله إلى 15 لغة منها العربية، ولم يكن راض عن نسخة الترجمة العربية بسبب الحذف الذي تم من قبل الرقابة، وقد ترجم له بعض رواياته محمود قاسم وصدرت في القاهرة.

كانت مصر دائما مسرح رواياته وشخصيات رواياته من المصريين البسطاء، ورواياته وأعماله هي :

  • لسعات 1931 وهو ديوان شعريا نشر في القاهرة
  • بشر نسيهم الرب 1941 وهى مجموعته القصصية الأولى، وصدرت بالقاهرة
  • بيت الموت المحتوم 1944
  • تنابل الوادى الخصب 1948
  • العنف والسخرية 1962 وقد حولت إلى فيلم .
  • شحاذون ومتغطرسون
  • طموح في الصحراء 1984
  • مؤامرة مهرجيين 1975
  • موت المنزل الأكيد 1992
  • ألوان النذالة 1999 وهى آخر أعماله

حصل ألبير قصيري على العديد من الجوائز منها :

  • جائزة جمعية الأدباء عام 1965
  • جائزة الأكاديمية الفرنسية للفرنكوفونية عام 1990 عن رواياته الست التي كتبها عن عامة الشعب بمدينة القاهرة
  • جائزة أوديبرتى عام 1995
  • جائزة البحر المتوسط عام 2000
  • جائزة بوسيتون لجمعية الأدباء عام 2005

في حوار له في مجلة Lire قبل سنوات من وفاته سأله الصحفى : كيف تريد أن تموت ؟ قال : على فراشى في غرفة الفندق، وقد تحقق له ما أراد حيث توفى ألبير قصيري2008  عن عمر 94 عاما بغرفته بفندق لا لويزيان، وقد ترك ميراث أدبى عبارة عن 8 روايات ومجموعة قصصية وديوان شعر.

***************

شاهد أيضاً

د.فاطمة الحصي *في ذكراه التاسعه :أحفاد حسن حنفي يهاجمون أركون

العالم العربي لا يقرأ والمثقفون العرب لا يقرأون لبعضهم البعض أيضا ! هذه حقيقة يؤكدها ...