الرئيسية / أخبار ثقافيه / دكتورة هناء المالكي تكتب: معنى الحياة

دكتورة هناء المالكي تكتب: معنى الحياة

أنا (حي ) المعني المطلق للكلمة (استمرار بقاء الإنسان بروحة وقلبه ) والحيوانات الاخري بقوتها وقدرتها النَّامية الكائنة فيهما ، فكل موجود على وجه الأرض يمارس حركة ويقوم بعمل فهو (حي ) في المعني الظاهر ونطلق عليه جميعا لفظ (أحياء ) وهذا التعريف السابق ليس مقصدي ولا هدفي من الحديث عن معني الحياة .

فانا اقصد في هذا المقام المعني الفلسفي للحياة ،والوجود بشكل عام فكم من (حياً ) يمشي بين الناس وهو خارج أطار الزمان والمكان ويقع في الحقيقة في دائرة (الأموات ) ،فهل سئل الأحياء أنفسهم ما فائدة حياتنا وما الغرض من وجودنا ،اعتقد أن صاحب الإيمان الحقيقي وجد إجابة شافية عن الهدف والغرض وهو ما جاء في قول الله عز وجل (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) ،واعتقد أن المعني الفلسفي للحياة أدرك معني العبادة التي لم يختزلها القران في العبادات كالصلاة والصيام والقيام ولكن وضع فيها كل أعمال البر والخير والعمل والمعروف والحب وصلة الأرحام .

أن معنى الحياة الفلسفي يلعب دوراً هاماً في المفاهيم الفلسفية والدينية الوجودية، والعلاقات الاجتماعية، والوعي، والسعادة، وفي العديد من القضايا الأخرى، مثل المعاني الرمزية، الانطولوجيا، القيم، والأهداف، الأخلاق، الخير والشر، الإرادة الحرة، وجود إله واحد أو عدة آلهة، المفاهيم عن الله، الروح، الآخرة.

وفي النهاية يبقي معني فلسفة (الحياة ) ومعناه عند كل موحد بالله داخل دائرة الدين ،وعند الفلاسفة تحتاج إلي مجموعة متنوعة من الأجوبة والأسئلة التي قد تهرب من المنطلق السليم ولذلك سأطرحها ولا أعرج عليها لأنه ليس موضوعي ومقصدي هنا .

الحلم وتحقيق النجاح هو أيقونة (الحياة ) وهذا ما سأطرحه عليكم في السطور التالية .

اسعي وراء حلمك ولا تتوقف ولا تجعل آراء الآخرين فيك تؤثر عليك وتقرر مصيرك (رأى شخص آخر بك لا يجب أن يصبح واقعك ) فالآخر لا يعرف قدراتك التي منحها الله لك ولا مواطن قوتك لأنك وحدك من تعرفها .

أبدأ بتحقيق حلمك تجرد من الخوف … فالخوف مطلع طريق الفشل فأغلب الناس لا يعملون على تحقيق أحلامهم بسبب الخوف من الفشل ويتساءلون ماذا لو لم انجح؟….. ماذا لو نجحت ولم استطع استكمال هذا النجاح ؟ وهناك نوع من البشر تشعر بالراحة لما وصلوا أيه اى ثبات أحوالهم على ماهى عليه فيتوقفون عن العمل على أنفسهم وينتهي بهم الأمر إلى التشاؤم من الحياة والشعور بالفشل.

يجب أن تكون مبدعا وعند العمل على أفكارك أن تدرك معنى التغيير وان تغير من استراتيجياتك لتتناسب مع الموقف في كثير من الأحيان تمتلك العديد من الأفكار ولكن أن لم تستثمرها بالطريقة الصحيحة ستصبح ضعيفا وتعتقد بان الفكرة لم تنجح.

من الضروري أن تعمل على نفسك وتطورها وان تخرج مستنزفي الطاقة من حياتك الأشخاص الذين لا يتحدون أنفسهم.. الأشخاص الذين لا ينمون الذين يتوقفون عن الحلم… ينبغي أن تحيط نفسك وتجذب إليك الذين يرفضون ان يعيشوا الحياة كما هي (فالطيور على أشكالها تقع) إذا كنت ترافق الفشل فسينتهي بك المطاف فاشلاً

وفي النهاية يبقي حلمك مرهون بفكرك واختيارك …أن تكون قادر على النجاح وتحصد الفشل لكونك خائفاً مرتجفاً ..أو تترك أدوات التي تملكها وحدك لغيرك .

**********************

*دكتوراه في أصول التربية -جامعة القاهرة

شاهد أيضاً

د.سامي نصار *يكتب :دموع الجيوكندا…لم تجف بعد !!

تلخص قصة دموع الجيوكندا للأديبة القاصة نادية شكري مأساة جيل السبعينيات آمالا وإحباطات، ثورات وتخاذل، ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *