الرئيسية / شعر / ايهاب الراقد*يكتب :ثلاثينيٌّ يسكنُ الشقَّة نفسها، وأُمّه

ايهاب الراقد*يكتب :ثلاثينيٌّ يسكنُ الشقَّة نفسها، وأُمّه


________________

سَمِعتُ أُمِّي تبوح لخالتي في زيارتها الأخيرة : أنَّها تخافُنِي،
وأنَّها في شِدَّة القلق من أحوالي.

كأن تنبِّهني بينما تتبعُ آثار سجائِري المُحترقة
في الحمَّام
والمطبَخ
في الصَّالة
تجمعُ بُكاءَ سجائِري دمعةً، دمعةً
أبكِي أَنا على انقِراض الديناصورات وتبدُّدِها.
فتُوقِظني : يا نذل.

أعيشُ في الفترةِ الأخيرةِ
كمَن ينامُ واقِفًا، وينفي ذلكَ في الصباح
ذات مساء ( في البلكون ) :
بينما أحكي وسيجارتي
ولضيقِ شارعنا
كان أنفِي في إبطِ الجارة البضَّة
لم أعرفُ كيفَ اندَسَّ هذا اللعوب فيها
هي تُمطِرُ النائِمينَ رغم أنَّهُ لم يكُن بِشِتاء
وأنا أُنقِذُ قطعان فِيلةٍ
ونازحين
وأُغرِق حُكَّامًا من فوق عروشِهم
رُغم أنَّني لا أُجيدُ السِباحة.

طردَتني أُمِّي
بعدَ أن طلَبَت منِّي أن أتزوَّجَ، كَحَلٍّ
وبعد أن قطعَت علاقتها بالجارة.
وأنا لم أنجح في القصيدة
وأعتقلوني.

*********

*شاعر من مصر

شاهد أيضاً

سعيد الصاوي *يكتب : بحجم الكون أوجاعي ..

بحجم الكون أوجاعي فلا لومّ و لا تثريب من الحب الذي قد كان يشفيني بغير ...