الرئيسية / أخبار ثقافيه / الشاعر سعيد الصاوي*قراءه في كتاب تهافت المثقفين للمفكر المصري سعيد اللاوندي

الشاعر سعيد الصاوي*قراءه في كتاب تهافت المثقفين للمفكر المصري سعيد اللاوندي

في البداية لا بد أن أقول و دون مجاملة – إنني أستمتع كثيرًا بكتابات صديقي سعيد اللاوندي ، و لا بد أن أقول أيضًا إن استمتاعي بما يكتب لم يبدأ بمؤلفاته العديدة ، و لكنه بدأ منذ أبعد من ذلك بكثير ، فقد كانت بيننا مراسلاتٌ عديدة ، بعدما تركتُ باريس ، و بقي هو ليكمل مشواره و حلمه .

و لأن مؤلفات د. اللاوندي ليست للاستهلاك اللحظي ، و لكنها – من وجهة نظري – شهادات على العصر ، يتركها لمن يأتون بعدنا ليحددوا بهذه المؤلفات ، و مؤلفات أخرى ، ملامح هذا العصر ، ليتنجنبوا خطاياه ، و ليتمسكوا بحسناته ، ليصلوا بهذه الدنيا إلى المدينة الفاضلة التي نحلم بها كثيرًا .

لأن مؤلفات د. لاوندي من هذا النوع فلا بد أن يتفاعل معها العقل استفسارًا و استيضاحًا ، و تأيدًا و معارضة أو مجرد تحفظٍ أحيانًا ، و تقديم شهادة موازية في بعض المناطق ، و هو ما سيكون منهجي في هذه القراءة التي سأسير فيها بترتيب الصفحات ، و التي أبدأها : بالفصل اﻷول :

القوي الناعمة المصرية المفقودة

يحضرني في هذا موقفان ، الأول حدث لي في فرنسا عام 1976 ، و الثاني في السعودية ، ففي فرنسا سألني أحد التوانسة عن عنوان المدرسة المصرية في باريس ، فلم أفهم السؤال ، و لما شرح لي أنه يريد أن يعلم ابنه تعليما عربيًا ، و من المؤكد – حسب يقينه – أن مصر هي التي تتبنى مثل هذا الأمر ، فهي حامية العرب و العروبة ، و لما أسفر البحث عن عدم وجود مثل هذه المدرسة كان تعجبه و تعجبي شديدين .

أما في السعودية ، فقد قابلت أحد الفلسطينيين من أبناء غزة ، حكي لي كيف أنه وزملاؤه في المدرسة كانوا ينظمون الرحلات إلي مقر الإدارة المصرية الحاكمة لقطاع غزة ، ليروا كيف يكون المصري ، إذ أنهم كانوا يظنونه عملاقًا ، و له وجه منير ، يجمع بين أشكال أبطال السينما الخارقين ، و بين صفات الملائكة ، وهو ربطٌ منطلقٌ من إنجازات مصر والمصريين و عطايهم السخية لكل جيرانها ، ومنها دورها السياسي و العسكري في تحرير معظم البلاد المحتلة من الوطن العربي أو القارة الإفريقية ، و كذلك منتجها الأدبي و الفني الذي لم يعرقوا غيره .

وقديمًا كان العرب يستمعون ويطربون للأغنية المصرية ومطربيها ، وكان حلم أي مطرب عربي أن يغني في حفل أضواء المدينة ، والآن أصبح العديد من المغنين المصريين يصدرون إصداراتهم الغنائية باللهجة الخليجية ، و أصبح حلم كل مغني مصري أن يغني في إحدى دول الخليج .

يقول سعيد اللاوندي في ص 13 :

من العسير أن تجد بين الشباب العربي من يعرف هؤلاء ( طه حسين ، العقاد ، الحكيم ) أو من يحفظ أشعار ( حافظ أو شوقي ) ………

و أقول له إن الوجع الأكبر هو أن كثيرًا من شباب مصر لا يعرفونهم أيضًا دون أن تكون قبلتهم أوربا أو أمريكا ، و ذلك لفشل المنظومة التعليمية ، تلك المنظومة التي يمكن أن تحصل على مكانة منافسة في موسوعة جينس ، في استخدام المسئولين عنها كلمة (تطوير) ، و لم نر عبر العقود الماضية إلا انهيارًا يتلوه انهيار ، و كذلك انعدام الإرادة السياسية في تبني مشروعٍ قوميٍ للتثقيف ، مع استثناء فترة مشروع (القراءة للجميع) ، ذلك بالإضافة إلى ما يُقَدَّم في الإعلام ، و تركيزه على التسلية و التفاهات ، دون أن يقدم أي مادة تثقيفية ، و إن حدث ففي موعد تنخفض فيه نسبة المشاهدة ، في الوقت الذي أنشأت فيه العديد من الدول العربية قنوات وثائقية و ثقافية عالية القيمة ، ناهيك عن المسلسلات التي امتلأت بألفاظ السب ، و أصبحت النسبة الأكبر منها تدور حول المخدرات ، و الخيانات الزوجية ، و كثر بها القتل أو التهديد به .

الشباب المصري إذا ضحيةٌ و ليس جاني .

أمَّا في صفحة 14 فقد اتخذ ال د. سعيد من تفشي الدراما التركية ، و أضيف عليها الهندية ،

دليلاً على ظهور منافسين أشداء للدراما المصرية ، و هو ما ذكرني بناقد مصري كان يجيب على سؤال مماثل ، فكانت أجابته صادمة ، فبدلاً من أن يحاول البحث في الأسباب ، اختصر الطريق و اتهم المشاهد لأنه يشاهد حلقات خالية من الدراما ، و هو اتهام يدل على فقدان مصر ريادتها النقدية أيضًا ، و الذي مثل في الماضي مدرسة ما زلنا نتعلم منها ، لأن مدرستي الدراما المُشار إليهما ، يتمتعان بالكثير من عناصر الجذب التي لم يجهد ذلك الناقد عقله ليبحث عنها ، و يضعها على طاولة البحث و التحليل .

و في المقطع الأخير من ص 18 ، يقول سعيد اللاوندي ما ملخصه :

إن مثقف اليوم قد اقتصر رده على التبرير و الدفاع عن تصرفات النخبة الحاكمة ، و أضيف إلى ما قال ، إن هذا المثقف في اطار حرصه على تبرير أفعال السلطة نجده ، يذكر أشياء باعتبارها أسرارًا قام بها الحاكم بما وصفه هذا المدعي ضربة معلم سوف تسبب الضرر لإسرائيل ، و كأن هذه الاسرار التي يعرفعا هو بسهولة ، و يرددها ليل نهار ، لا تعرفها اسرائيل .

أما سؤال المخرج الجزائري الذي أورده د. سعيد في صفحة 23 و الذي ملخصه ، لماذا لا

يشاهد المصريون أفلام المغرب العربي كما شاهد المغرب العربي الأفلام المصرية ، و هو سؤال يدل دلالة قاطعة على ما يعانيه البعض من حساسية تؤدي به إلى تخلفٍ ثقافي ، فالمشاهدة و التمتع لا تخضع لقواعد تبادل المجاملات ، فالكرة الأرضية تشاهد أفلام المنتج الأول عالميًا للسينما ، و هي أمريكا دون أن يطالبها أحد بمشاهدة أفلامها ، و كذلك أفلام المنتج الثاني عالميًا و هو الهند ، و إن جاز لنا أن نقبل منطق ضرورة التبادل ، فلن يجد الأمريكان وقتًا لمشاهدة أفلامِهم ، فالأمر في حقيقته هو منافسة في جذب المشاهد ، تفوَّق فيها البعض ، و ما زال البعض الآخر في أول الطريق ، ثم من أدراه أننا لا نرى أفلامهم ، أنا شخصيًا شاهدت أكثر من فيلم جزائريٍ ، بعضها حديث و البعض الآخر عن فترة الاحتلال الفرنسي .

ص 30 عندما يسيطر الغوغاء على عقل الأمة !

أما عن الثقافة السماعية التي تعيد تشكيل حياتنا هذه الأيام ، فلقد كنت أرافق زميلَ عملٍ لي

في المواصلات ، أثناء ذهابنا للعمل صباحًا ، كان من العاملين بقطاع المطابع ، و كنت أنا من العاملين بالقطاع الإداري ، و مع تكرار اللقاءات الصباحية ، و تبادل الحديث ، عرف أنني مكثت قترةً في فرنسا ، و أنني أكتب الشعر ، و يبدو أن هذا المزيج يجعلني – من وجهة نظره – من أبناء الشيطان ، إذ أنه اندهش عندما جمعت الصدفة بيننا في المصلى الخاصة بالقطاع الإداري أثناء صلاة الظهر ، و وجدته ينتظرني خارج المصلى ، و ابتسامة رضًا كبيرة تعلو وجهه ، و قال لي : – لم أكن أعرف أنك تصلي ، و لكن حيث أنك تصلي فعليَّ أن أخبرك شيئًا مهمًا ، و هو إن الشعر حرام ، و عندما سألته عن دليله على ذلك ، نفض كفيه سريعًا و قال إن الشيخ هو الذي يقول ، و عندما سألته عن دليل شيخه أُسقط في يده ، و عندما سألني عن رأيي استعنت بالله و ظننت أنني سألقي في عقله قنبلةً مفحمةً ، إذ قلت له : – إذا كان الشعر حرام فالنبي المكلف بالهداية إلى الحلال و الحرام ، لم يكن على قدر هذه المسئولية ، إذ أنه صاحب شخصًا لم و لن يُذْكَر في كتب الدين أو الأدب إلا بشاعر الرسول حسان بن ثابت ، فإذ به يفكر قليلاً ثم يقول : – على العموم سأسأل الشيخ .

ص 41 المتحولون في الجنس و الفكر و السياسة :

أما عن المتحولين الذين تحدث عنهم بداية من صفحة 41 ، فقد شاهدت بعيني و سمعت بأذني أحد هذه الأمثلة ، و كان أبطال الواقعة اثنين من المحسوبين على الثقافة ، وظيفةً و إنتاجًا ، إذ كانا يعملان بهيئة الكتاب ، و كانا في الوقت نفسه و ما زالا أعضاءً باتحاد كتاب مصر ، فقد حدث أن رفض موظفو هيئة الكتاب تعيين د. عماد أبو غازي وزير الثقافة آن ذاك ، لدكتور أحمد مجاهد كرئيسٍ لهيئة الكتاب ، خاصة و أنه أتانا مطرودًا من هيئة قصور الثقافة بسبب سوء إدارته و فساده ، و لكن بعض المثقفين الذين تحدث عنهم الدكتور لاوندي في معظم فصول هذا الكتاب ، ساعدوه بطريقة ما على التسلل إلى الهيئة ، و عقد لقاء جماهيري ، نجح فيه في احتواء الغضب ، و وعد بالكثير الكثير الذي لم يتحقق .

و بالطبع كان لا بد لهذا البعض أن يقبض الثمن ، فأما الأول فقد تم تسكينه وظيفيًا كرئيس

إدارة مركزية ، رغم أنه لم يصدر له في يومٍ من الأيام قرارٌ بتسكينه مدير إدارة ، أما الثاني فقد حاول أن يوليه رئاسة بعض الإدارات ، و لكن هذه المحاولات باءت جميعها بالفشل ، بسبب شخصيته غير المحبوبة ، ومنذ تولي د. أحمد مجاهد إلى يوم تنحيته ، لم تهدأ مظاهرات الموظفين و العمال ضده ، و هي كلها أحداثٌ معروفةٌ ، و مسجلةٌ إعلاميًا .

و عندما تم تكليف السيد علاء عبد العزيز بتولي مسئولية وزارة الثقافة في حكومة الإخوان ، أقال د. أحمد مجاهد و عين د. جمال التلاوي بدلاً منه ، و هو القرار الذي أبهج الموظفين كثيرًا و هللوا له ، و صنعوا لافتة تأيد للقرار ، و وقفوا بهذه اللافتة أمام الهيئة ، و كاميرات القنوات المختلفة تصور ، فإذا بهذين الاثنين يأتيان و يخترقان الصفوف ، حتى وقفا خلف اللافتة مباشرة ، حتى يكونا في مواجهة الكاميرات .

و تتطور الأحداث بعد ذلك كما هو معروف ، إلى أن تم إقصاء الإخوان عن الحكم ، و عاد د. صابر عرب وزيرًا للثقافة مرة أخرى ، فكان قراره الأول بعد العودة إلغاء قرارات علاء عبد العزيز و اعتبارها كأن لم تكن ، فعاد مجاهد ، و أطاح بهذين المتلونين .

ص 46 ثقافة مصر بين الثراء و الخواء

أما عن اللغة العربية ، فها نحن نرى و نسمع أينما ولينا أذاننا ، لغةً مشوهة ، و بها الكثير من الألفاظ الأجنبية ، فكم سمعنا من ألفاظٍ ك ( النيوتيرم ) ، ( الباج جراوند )، ( الباور بوينت ) إلى آخر هذه الكلمات المنطوقة خطأً ، مما يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن مستعملي هذه الألفاظ لا يستعملونها تأثرًا بمدى إتقانهم و استعمالهم الدائم لهذه اللغة ، كما يتشدق البعض ، ة إنما هو ضعف في الشخصية ، و انسلاخ من الهوية .

أما ما يأتى على الأخضر و اليابس عند البعض ، فهو كتابتهم اللغة العربية على مواقع التواصل الاجتماعي بالحروف اللاتينية ، و إذا لفتَّ أنظارهم أو عاتبتهم ، تعللوا بعدم معرفتهم لأماكن مفاتيح كتابة اللغة العربية ، و كأن هذا عذر مقبول .

ص 52 أفول الدور المصري الإقليمي

هنا أختلف و أتفق مع د. سعيد اللاوندي ، فلا بد أن نعترف أن دور مصر آخذ في التراجع منذ أواخر القرن الماضي ، و ما جاء بالفصول السابقة يؤكد ذلك ، و أما الاتفاق فهو مع فرضية أن تراجع دور مصر ليس بيد أي قوة إقليمية أو غيرها ، و بالتالي فنقطة الالتقاء هي أن هذا التراجع جاء نتيجة تخاذل دور من بيدهم الأمر عن هذا التراجع .

ص 59 شكوك مشروعة

أعتبر هذا الفصل خارج سياق التهافت ، فهو يثبت إيجابية المثقفين الذين يرون و يوجهون الأفكار لوجوهٍ أخرى من وجوه الأزمات .

71 جواز سفر ثقافي

في نهاية هذا الفصل طرح د. سعيد اللاوندي سؤالاً حول مدى قبول وزراء الثقافة لهذه الفكرة ، و أقول له إن الإجابة ليست صعبةً بعض الشيء كما تفضلت ، و لكنها في غاية السهولة ، و هي إجابة قاطعة بالنفي ، في ظل عقيدة الاستبداد و تسيد الحكومات على المواطن ، التي تحكم كل الرقعة العربية ، يتساوى في ذلك الجمهوريات و الملكيات .

ص80 تهافت المثقفين

أما عن الأسئلة التي طرحها د. سعيد اللاوندي حول موضوع اعتصام بعض المثقفين أمام مكتب وزير الثقافة علاء عبد الهادي و منعه من الدخول، فمن واقع كوني جزءًا من الوسط الثقافي إبداعًا و وظيفةً ، فأنا أعرف أن العديد من هؤلاء ولا أقول الكل ، كان مشاركًا في هّا الاعتصام ، لمصالحٍ شخصيةٍ بعيدةٍ كل البعد عن فكرة رفض الإخوان ، أو مصلحة الثقافة المصرية ، و لذا فأنا أتفق معه تمام الموافقة في كل الأسئلة الاستنكارية التي طرحها حول مواقفهم المختلفة ، و لكني بالطبع لا أتفق مع رأي ديبرييه في المثقفين .

أما في فصل مظاليم جوائز الدولة ص 84 فليسمح لي فقط أن أضيف اسم الشاعر العربي

الكبير محمد محمد الشهاوي الذي تتجاهله الجائزة كل عام لصالح من هم دونه .

أما محاكم التفتيش التي تكلم عنها في فصل حرية الفكر المفترى عليها ص 98 ، و التي يبدو أنه قد كتبه في زمن تولي الإخوان الحكم ، فأقول له إن قضاة هذه المحاكم ليسوا فقط من ذوي اللحى و المسابح ، و لكنهم أيضا من كل لون و عقيدة ، قلا أظن أن من ذكرتهم في فصل مظالم جوائز الدولة التقديرية ص 84 ، و الذين كانوا يدسون للمفكر الكبير لويس عوض ، و على رأسهم ثروت أباظة ، من أصحاب اللحى أو أنهم حملوا مسبحة واحدة في حياتهم .

أما في فصل ترشح فاروق حسني لليونسكو الذي قال في آخره عبارةً ، ذكرتني بأحلام ثورة يناير الطاهرة ، و التي لم يتحقق منها شيء ، إذ قال : –

ثم جاءت ثورة الشعب المباركة ، و وضعوا هذا الفاروق موضع المساءلة القانونية عما اقترفت يداه ، و انتهى عصره ، فذهبت كل أشكال المحسوبية و المحاباة ، ليبدأ عهدٌ جديدٌ قوامه الجد و العمل و النهضة .

و بالطبع تعلمون أن كل رموز الفساد قد بُرأت من تهمها ، و كل رموز الثورة قد سُجنت لأسبابٍ مختلفة ، و بالتالي فما زلنا نحيا عصر فاروق و أمثاله ، و ما زالت المحسوبية ترتع في كل مرافق الدولة ، و عليه .. فما زال العهد الجديد لم يبدأ بعد ، و يبدو أنه لن يبدأ دون ثورة أخرى ، و هو ما كان يستدعي إعادة الصياغة لهذه الجمل لتتناسب مع الواقع ، خاصة و أن الكتاب صادر عام 2017 ، و إذا قلنا أنه استغرق عامًا في تجهيزات ما قبل الطباعة ، و هو أمرٌ شبه مستحيل ، لظل المقطع غير مناسب أيضًا .

أما في نهاية فصل هل تنكرت مصر لتراثها الليبرالي ص161 ، فقد ذكر أسماء بعض النماذج كمثالٍ لضحايا هذا التراجع ، و بالطبع فالقائمة أكبر بكثير ، فهناك فرج فودة و نصر أبو زيد و إسلام البحيري و آخرون .

أما الجزء المخصص لقصة ترشح فاروق حسني ، فقد أعجبني جدًا ، و أطلعتني على جانبٍ كبيرٍ مما كان يجري في الكواليس ، و هو أمر كنت و كثيرون غيري لا نعلم عنه شيئًا ، و أعجبني في هذا الجزأ ، تسمية الأشخاص محل الحديث بأسمائهم ، و لو أساء البعض الظن بهذه الجرأة ، و قال إن هذا الهجوم جاء بعد أن جُرِد فاروق حسني من منصبه و سلطانه و مسانديه ، فالرد هو إن سلماوي ما زال ملء السمع و البصر ، أما الشوباشي فلم يكن ذا سلطانٍ في أي وقت ، و لكنه كان أداة لكل رؤساء قطاعات وزارة الثقافة إلا القليل .

سعيد اللاوندي إذًا يا سادة قد نكأ جرحًا يؤلم كلً محبٍ لهذا البلد ، و الكتاب يحتاج لإعادة قراءة من وقتٍ لآخر ، و من المؤكد أن كل قراءة سوف تفجر العديد من القضايا في كل مرة ، إلا أنه كتجميعٍ لمقالاتٍ كُتِبَتْ في وقت الحدث ، فقد كان من الضروري إعادة اختزال المتشابه ، و إعادة صياغة بعض الجمل لتناسب الواقع كما أسلفت .

و على كل الأحوال فالكتاب عزفٌ على أوجاع هذا البلد الحبيب.

****

*عضو اتحاد كتاب مصر

،

عن shady saad

shady saad

شاهد أيضاً

شعبان يوسف*يكتب :الكاتبه فوزية مهران.. حياة مفعمة بالكتابة والإبداع

في أواخر عام 1955، فكّرت السيدة العظيمة فاطمة اليوسف، صاحبة مجلة »روز اليوسف»‬،أن تنشئ مجلة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *