الرئيسية / أخبار ثقافيه / د.فاطمه الحصي *الإعلام الجديد والتحرش**

د.فاطمه الحصي *الإعلام الجديد والتحرش**

دور الإعلام الجديد فى علاج بعض الظواهر الإجتماعية السلبية بالمجتمعات العربية
(ظاهرة التحرش أنموذجا)

· مقدمة
· الاعلام ودوره فى التأثير على الفرد والمجتمعات .
· قدرة الاعلام التقليدى على النمذجة.
· تأثير الاعلام التقليدى فى تشكيل صورة الفرد والمجتمع .
· الإعلام الجديد .
· مميزات وعيوب الاعلام الجديد .
· دور الإعلام الجديد فى علاج بعض المشكلات الإجتماعية .
· ظاهرة التحرش .
· نماذج من الإعلام الجديد وطرق معالجته لظاهرة التحرش بالمجتمعات العربية .
· مميزات وعيوب مواقع التواصل الإجتماعى .
· توصيات الدراسة .
· خاتمة.

مقدمة :
يلعب الاعلام دورا هاما فى تشكيل شخصية المشاهد أو المتفرج صغيرا كان أو كبيرا ،وأخص بهذا الحديث الاعلام المرئى وذلك بسبب نسبة الامية الكبيرة التى وصلت فى مصر العام 2015 الى 25بالمائة !! 
ولهذا لابد من أن نولى الاهتمام بالاعلام المرئى المتمثل فى القنوات الفضائية والتلفزيون بصفة عامة ،فالتلفزيون  هو الرفيق اليومى لكل افراد الاسرة ،تلك الاله التى توجه رسائل بشكل مباشر  وملح الى الجميع ،وتلعب دورا مؤثرا ومحوريا فى تشكيل أفكار المشاهدين بصفة عامة والأميين بصفة خاصة .ويمكننا تقسيم الاعلام الى نوعين 

أولا- إعلام تقليدى يضم الراديو والتلفزيون والصحف

ويمكن تقسيمه الى اعلام وطنى وإعلام مشخصن .
الاعلام الوطنى: ونقصد به ذلك الاعلام الذى تمتلكه الدولة من صحف وإذاعة وقنوات ،تخدم مصالح المجتمع ،وتُعلى من شأن قيمه ومبادئه الأساسية وتخدم أهدافه الوطنية ،وهو ما لانجد له أثرا واضحا-مع الأسف الشديد- فى قنوات  تُحسب على أنها قنوات وطنية أو حكومية  ،وهو ما يدفعنا الى الدعوة الى الإهتمام بهذا النوع من الإعلام بهدف الإرتقاء بأخلاقيات المواطن والحث على الفضائل وبث روح الوطنية والانتماء فى نفوس المواطنين .وذلك لن يتأتى الا بوجود إعلام وطنى حر ،يسمح بنشر كل الأخبار وتفنيدها ومناقشتها لكى يكتسب ثقة المواطن ،فإذا ما أصبحت القنوات الوطنية التى تملكها الدولة محل ثقة المواطن ،فأنها  ستصبح الملجا والملاذ له فى حال حدوث أى بلبلة ،،وهذا لن يتأتى الا ببناء جدار كبير من الثقة بين الإعلام الوطنى والمواطنين،على ان يكون اعلاما ذو منهجية علمية واضحة ،وفكر عام يحكمه بخطوات تنفيذية حقيقية ،يهدف فى النهاية الى الوصول الى خدمة الأهداف الوطنية والاجتماعية والثقافية للوطن ،وبذلك يصبح من السهل التوجه الى مواطنو الدولة لتغيير ثقافتهم وتوجهاتهم السلبية نحو بعض القيم الانسانية ،واحياء قيم أخرى قد تكون اندثرت مع الزمن . . 
أما الاعلام المشخصن فهو ذلك الاعلام المرئى والمسموع والمقروء الذى يخدم مصالح صاحبه ،على سبيل المثال كل قناة تخدم من يملكها من حيث الاعلانات والاهداف التجارية فى الأغلب الأعم وتّخدم على مصالح من يمتلكها او من ينفق عليها الاموال او من يشارك بأسهم فى امتلاكها ،بغض النظر عما يقدمه من فكر يتأثر به الجمهور خاصة فئة الأميين ،وهو فى هذة الحالة لايسعى الا الى التجارة والمكسب لا وجود هنا للمبادئ والقيم التى تهم المجتمع ،فكل قناة وكل جريدة تخدم الشخص الذى يدفع رواتب الموظفين بها ليس الا ،،لا يهم هنا مانقدمه من مواد اعلامية قد تؤثر سلبا على فكر وإنتماء المواطن المصرى . 

دور الاعلام التقليدى فى التأثير على الفرد والمجتمع .

يتأثرالإنسان بما يشاهده من أعمال فنيه أو مسلسلات أو برامج او افلام تأثرا كبيرا ،وتعد الفئة الأكثر تأثرا بمحتوى هذة الوسيلة الاعلامية (التلفزيون )هى فئة الأطفال من سن 6سنوات حتى سن16عام ،وذلك لأنها السن التى تتكون فيه اتجاهات الفرد، ويتشرب الطفل فيها القيم والمبادئ والعادات والتقاليد التى تحكم اسرته الصغيرة ووطنه الأكبر.
وقد يرسخ فيلم سينمائى او مسلسل تلفزيونى قيمة أو مبدأ ايجابى مهم فى حياة الانسان اكثر من نصائح معلم أو مجهود الوالدين ..وقد يلعب العمل الفنى الهابط على هدم ما قد بنته اسرة أومدرسة فى سنوات عدة وذلك من خلال عمل فنى هابط لاتستغرق مدته سوى دقائق معدودة.
وقد انتشرت فى مصر والعالم الكثير من القنوات الفضائية غير معلومة الهوية أو الهدف ،وأصبحت المسلسلات الهابطة والأفلام الهزلية عديمة القيمة ،بل وحتى الاعلانات الفجة تحاصرنا من كل صوب وحدب .وقد تجاهل العالم العربى حقيقة مهمة هى ان نهضة الاعلام ليست فقط اقامة القنوات الفضائية ،واطلاق الأقمار الصناعية ،واستيراد احدث المطابع الصحفية ،لكن الأهم من ذلك هو القدرة على انتاج رسالة اعلامية مبتكرة ونافذة .
وكان من نتائج عملية العولمة نتائج عدة ذكر الدكتور نبيل على اهمها من وجهة نظره وهى :تقلص سيادة الدولة وتهميش دورها مما دفع بالمؤسسات متعددة الجنسية الى تقاسم الحكومة فى ادارة الدولة .

قدرة الاعلام التقليدى على النمذجة

كان التلفزيون هو الرفيق اليومى لكل أفراد الأسرة ، وهو من اهم المقتنيات المنزلية بالنسبة لأى عروسين حيث إحتل هذا الجهاز مكانة متميزة بالنسبة لاجهزة الاعلام الاخرى كالراديو او الفيديو او التسجيل ….ويوجه التلفزيون رسالته الى الأطفال بشكل مباشر ويومى وذلك من خلال استغلال حاستى السمع والبصر مما يساعد على جذب انتباه المشاهد بشكل كبير،وقد مكن التطور التكنولوجى الطفل من استقبال مئات القنوات من خلال الأقمار الصناعية .
هذه التعددية فى القنوات ،وهذا التنوع فى البرامج والمسلسلات والافلام جعل الطفل فى حيرة من أمره وفى حالة صراع بين ما يشاهده فى القنوات المحلية (التى تربينا عليها )أو القنوات الفضائية التى لايهمها سوى الفوز فى المنافسة من اجل استقطاب اهتمام المشاهدين .
ويعد الاعلام التجارى التعبير الأمثل عن الاعلام السئ،المأجور ،الذى يعرض المادة الاعلامية التى لاتحتوى على أهداف بناءة ،والتى لا تحتوى على قيم مبادئ ايجابية تعمل على الأرتقاء بالفكر الأنسانى ،والذوق العام ،وتنمية المواهب ،واساليب التفكير النقدية الخ
بل انه فى بعض الاحيان يكون اعلاما ذو اهداف مستترة محطمة لروح للأنسان العربى الحماسية ومشعلة لروح الاحباط وفقدان الأمل فى نفوسهم ومشجعة على الأنحطاط الفكرى والاخلاقى .
ويسعى الطفل لمجاراة وتقليد ومتابعة ما يعرضه التلفزيون من مواد مختلفة ،حيث يمثل التقليد احد السمات المميزة لمرحلة الطفولة من عمر 10 الى 16عام .
فاذا ما انتبهنا الى ان عالم النفس الشهير (البرت باندورا )قد قدم مع زملاءه نظريته التى تفسر كيف يتعلم الأنسان من ملاحظة الآخرين والمحاكاة ( imtation)
“باندورا ” يعتبر فى هذة النظرية ان الأقتداء بالنموذج يمكن أن يكون له تأثير كبير فى اكتساب الأنماط السلوكية مثلها مثل الخبرة المباشرة للفرد،كذلك يرى أن الأفراد يمكن لهم أن يتعلموا من خلال تعرضهم لوسائل الأعلام ،ولقد تميزت هذة النظرية بأرتباطها الشديد بسلوكيات الأفراد من جانب ووسائل الأعلام من جانب آخر ،وذلك لأن الفرد يلاحظ أولا النماذج التى تقدمها وسائل الأعلام الجماهيرى وتسمى هذة العملية بالنمذجة modeling
أى ان “باندورا “وزملاءه يركزون على ان الانسان بصفة خاصة لديه القدرة على اكتساب التمثيل الرمزى للوقائع الخارجية ،وبالتالى كلما نجحت وسائل الأعلام على نقل الحقائق الخارجية بصورة قريبة من الواقع كلما ادى ذلك الى اقناع الجمهور بالادوار ومطابقتها مع الواقع !!وتعد التمثيلات الرمزية المتوفرة عبر الصحافة والكتب والسينما والتلفزيون والاساطير والحكايات الشعبية مصادر مهمة للنماذج ،وتقوم بوظيفة النموذج الحى.
وقد حددت نظرية التعلم الاجتماعى بالملاحظة عن طريق وسائل الاعلام مراحل اربعة كشروط اساسية لعملية التعلم وهى :الانتباه -التخزين -الاستعادةالحركية للرموز المعرفية -ثم الدافعية .
والان فى عصرنا هذا نجد ان الأبناء يكبرون ويترعرعون على افلام محمد هنيدى ومحمد سعد ومحمد رمضان (عبده موته )وقد تحول الأخير الى نموذج يحتذى به ابناء العشوائيات فى طريقة الاحتفال بمناسباتهم المختلفة أفراحا كانت ام اطراحا او حتى فى شكل المشادات فيما بينهم ! لذلك فأن “باندورا “قد حذر من خطورة افلام الكرتون بالنسبة للأطفال مثل سوبر مان وسبايدر مان تلك التى تدعو الى السلوك العدوانى الخطر فما الذى كان سيفعله “باندورا “لو أنه شاهد ابراهيم الابيض او عبده موته الى اخر النماذج التى يتفنن مخرجينا فى نمذجتهم لأبنائنا ؟!!

تأثير الاعلام التقليدى فى تشكيل صورة الفرد والمجتمع :

الاعلام فى هذه الحالة قد تحول مثله مثل الفن الى مصدر لنموذج ثقافة (العشوائيات ) من سلوكيات فاسدة اوالفاظ نابية وموسيقى رديئة لاتسطيع ان تحسبها حتى على الفن الشعبى،وبدلا من اعطاء النموذج للمرأه التى تجاهد فى الشارع يوميا من اجل لقمة عيش اومن اجل اعانة زوجها لتحسين دخلهما وتعليم ابناءهما ،فالمتتبع لهذة الاعمال سيجد أن الأفلام والمسلسلات تعج بنماذج مسيئة للمرأة بشكل مباشر فمن طريقة الكلام البذيئة الى امتهان حرف غير شريفة (نموذج خالتى فرنسا فيلم :خالتى فرنسا )،(نموذج بطة فى مسلسل :الباطنية) .بل ان بعض القنوات الفضائية التجارية اسرفت فى استخدام نجمات السينما فى ادوار تلفزيونية اساءت الى حد كبير الى المراة مما اعطى انطباعا بان أى امرأة هى سهلة المنال ،غالبا ما تعمل راقصة بالملاهى الليلية ،او تاجرة للمخدرات او ..اوال.الخ .
وتميز الدراسة بين دلالة ذلك على الطفل (البنت ) والطفل (الذكر ) حيث ان للأعلام دورا على كليهما ،وقد لفت “ارثر آسا بيرغر”- الانتباه الى ان الطريقة التى تصور المرأة فى الاعلانات التجارية كالعارضات الى جوار سيارة فارهة تعطى فكرة للنساء انفسهن بتعريفهن لانفسهن ككائنات جنسية يحدق فيهن الرجال ويشتهيهن لا كأفراد قويات ونشيطات يمارسن الحياة اليومية مثلهم فى ذلك مثل الرجل ،كما تعطي النموذج للنساء الأخريات انهن يجب ان يكن نحيلات اذا ما اردن ان يكن جميلات …اى ان هذا الفكر المشوه لا يصل الى الطفل (الذكر )فقط ولكنه يصل الى تشويه صورة الفتاه لدى ذاتها ،فيجعلها فتفكر انها خلقت لارضاء الرجل ،وللفت انتباهه بجمالها الخلاب ورشاقتها ،مما يجعلها تدور فى دائرة مغلقة قد تؤدى بها الى اليأس !
كما أن نماذج المرأة المذكورة سابقا فى الاعلام وغيرها تعطى الأنطباع لدى الطفل(الذكر ) الذى يشاهدها بأن المراة ما هى الا كائن سهل المنال مستباح مضايقتها أو التحرش بها ،وبأنها ستتجاوب معه فيما يريد كما يشاهد فى التلفاز او فى السينما ،اى ان الفكرة تبدأ من العمل الفنى ثم تنتقل الى الشارع حيث يتخذها المشاهد نموذجا يحتذى به فى سلوكياته المختلفة بالشارع ،وان كان هذا لاينفى وجود نماذج متميزه للمرأة فى بعض الأعمال الفنية (دور زهرة فى مسلسل ليالى الحلمية )او (دور ذات فى مسلسل ذات ).
ثانيا – الإعلام الجديد

مما سبق نستنتج أن الإعلام يساعد فى بناء الشخصية ويطورها ويكون دوره ايجابيا أو سلبيا حسب ما يقدمه من مواد،كما يساعد الإعلام أيضا فى بناء المجتمع وتطويره من خلال تكوين راى عام مستنير تجاه قضايا المجتمع الداخلية والخارجية ، وذلك عن طريق عرض الأخبار الصحيحه والبيانات السليمة وكذلك الآراء المختلفة وكافة اتجاهاتها بالاضافة إلى نقل الخبرات وتنمية مهارات الأفراد ، وهو ما يؤدى إلى رفع مستوى الثقافة والفكر العام بالمجتمع .
ويمكن القول أن الإعلام بصفة عامة هو سلاح ذو حدين يمكن للإنسان استخدامه فى التطوير والتنمية والبناء الفكرى والثقافى والإجتماعى والسياسى كما يمكنه استغلاله لهدم القيم والمبادئ والدول أيضا .
وقد ساهمت الثورة التكنولوجية فى مجال الإتصالات على القفز فوق الحدود الجغرافية للدول وكذلك الحدود السياسية والثقافية ،ونتيجة لذلك حدث تواصل كبير فيما بين الشعوب فى مشارقها ومغاربها.حيث أن التقدم الهائل فى تكنولوجيا الكومبيوتر وبرمجياته وتكنولوجيا الإتصالات واكتشاف الأقمار الصناعية وشبكات الألياف الضوئية أنتجت لنا الإنترنت ،الذى سهل التواصل بين البشر جميعا . وبظهور هذه التكنولوجيا ظهر ما اتفق على تسميته بالاعلام الجديد.
ويعد الإعلام الجديد أو الإعلام البديل أو الإعلام الإجتماعى هو إعلام الأكثر تأثيرا خاصة فى الأونة الأخيرة . ومصطلح الاعلام الجديد هو مصطلح واسع النطاق ،ظهر فى نهاية القرن العشرين ،وهو شكل من أشكال التواصل فى العالم الرقمى.
الإعلام الجديد:هو ذلك الاعلام الذي يقوم على تدفق المعلومات عبر شبكة الانترنت والهاتف الجوال. الإعلام الجديد هو العملية الاتصالية الناتجة من اندماج ثلاثة عناصر:
1- الكمبيوتر 2- الشبكات 3- الوسائط المتعددة
تعددت وسائل الإعلام الجديد وأدواته، وهي تزداد تنوعاً ونمواً وتداخلاً مع مرور الوقت، ومن هذه الوسائل:
المحطات التلفزيونية التفاعلية، والكابل الرقمي، والصحافة الإلكترونية، ومنتديات الحوار، والمدونات، والمواقع الشخصية والمؤسساتية والتجارية، ومواقع الشبكات الاجتماعية، ومقاطع الفيديو، والإذاعات الرقمية، وشبكات المجتمع الافتراضية، والمجموعات البريدية، وغيرها.
بالإضافة إلى الهواتف الجوالة التي تنقل الإذاعات الرقمية، والبث التلفزيوني التفاعلي، ومواقع الانترنت، والموسيقى، ومقاطع الفيديو، والمتاجرة بالأسهم، والأحوال الجوية، وحركة الطيران، والخرائط الرقمية، ومجموعات الرسائل النصية والوسائط المتعددة.
يتميز الإعلام الجديد بالعديد من الخصائص ومنها:

  1. التفاعلية: حيث يتبادل القائم بالاتصال والمتلقي الأدوار، وتكون ممارسة الاتصال ثنائية الاتجاه وتبادلية، وليست في اتجاه أحادي، بل يكون هناك حوار بين الطرفين.
  2. اللاتزامنية: وهي إمكانية التفاعل مع العملية الاتصالية في الوقت المناسب للفرد، سواءاً كان مستقبلاً أو مرسلاً.
  3. المشاركة والانتشار: يتيح الإعلام الجديد لكل شخص يمتلك أدوات بسيطة أن يكون ناشراً يرسل رسالته إلى الآخرين.
  4. الحركة والمرونة: حيث يمكن نقل الوسائل الجديدة بحيث تصاحب المتلقي والمرسل، مثل الحاسب المتنقل، وحاسب الانترنت، والهاتف الجوال، والأجهزة الكفية، بالاستفادة من الشبكات اللاسلكية.
  5. الكونية: حيث أصبحت بيئة الاتصال بيئة عالمية، تتخطى حواجز الزمان والمكان والرقابة.
  6. اندماج الوسائط: في الإعلام الجديد يتم استخدام كل وسائل الاتصال، مثل النصوص، والصوت، والصورة الثابتة، والصورة المتحركة، والرسوم البيانية ثنائية وثلاثية الأبعاد،….إلخ.
  7. الانتباه والتركيز: نظراً لأن المتلقي في وسائل الإعلام الجديد يقوم بعمل فاعل في اختيار المحتوى، والتفاعل معه، فإنه يتميز بدرجة عالية من الانتباه والتركيز، بخلاف التعرض لوسائل الإعلام التقليدي الذي يكون عادةً سلبياً وسطحياً.
  8. التخزين والحفظ: حيث يسهل على المتلقي تخرين وحفظ الرسائل الاتصالية واسترجاعها، كجزء من قدرات وخصائص الوسيلة بذاتها.
    يعد الإعلام الجديد فرصة للمجتمعات والثقافات لتتعافى من من الأمراض الإجتماعية التى تصيبها من خلال النقد الهدام لظواهر انتشرت بالمجتمعات العربية كالعنف وال صيله اندثرت مثل النخوة و ال أن تقدم نفسها للعالم، فالإعلام الجديد وبشكل خاص الانترنت فتحت المجال أمام الجميع بدون استثناء وبدون قيود لوضع ما يريدون على شبكة الانترنت ليكون متاحاً للعالم رؤيته، وهذا يتطلب استعداداً حقيقياً للاستثمار في هذه الوسيلة، والأهم من ذلك استثمارها بشكل إيجابي، ناجح ومؤثر وفعال.

دور الاعلام الجديد فى علاج بعض المشكلات الإجتماعية :
غنى عن القول أن مواقع التواصل الاجتماعى كـ (فيس بوك وتويتر وإنستجرام.. إلخ) قد تحولت إلى طرق اساسية يستخدمها الغالبية العظمى من البشر أيا كانت جنسياتهم فى معظم الدول العربية والغربية ، وقد تفاقم دورها ، وتزايد أثرها في حياة المجتمعات والأفراد، وكما سبق وذكرنا فإنها كالاعلام التقليدى سلاح ذو حدين حيث نجد بها كثير من الفوائد والفرص الكبيرة المتاحة من خلالها لمستخدميها، كما أن بها أيضا كثير من المخاطر والتهديدات الناتجة عن سوء الإستخدام.
وتنبع أهمية الدراسة من ارتباطها الشديد بالمجتمع وما تمور بداخله من مشكلات اجتماعية وثقافية ،بالأضافة الى ارتباطها بالعصر الحالى الذى اصبحت فيه كافة وسائل الاعلام متاحة للجميع ،بما تصدره الى الكبير والصغير من قيم ومبادئ قد تكون سلبية وقد تكون ايجابية ،وقد تقلل من مبادئ وقيم ايجابية مما يؤثر فى تكوين شخصية الأنسان بصفة عامة والطفل بصفة خاصة .
وبما ان طفل اليوم هو شاب المستقبل الذى يقع على عاتقه مستقبل الوطن ،بما فيه من المسئولية الأجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية فأن الواجب يحتم علينا ان نهتم به ايما اهتمام ،وذلك من خلال الكثير من الرعاية على جميع اشكالها المختلفة ،بالأضافة الى الاهتمام بمحتوى المواد الاعلامية المختلفة التى قد تشكل الكثير من شخصية الطفل ،بل انها قد تهدم ما بنته الاسرة والمدرسة والمؤسسات التربوية المختلفة من خلال مسلسل او فيلم او برنامج .

ظاهرة التحرش
أ- فى معنى التحرش:

تَحَرش :فعل
تحرَّشَ -،تحرَّش ، تحرُّشًا ، فهو مُتحرِّش ، والمفعول مُتحرَّش به
تحرَّش بالشَّخص : تعرَّض له ليهيِّجه ويستفزَّه ، أخذوا يتحرَّشون بجيرانهم ،
الاسم :تحرش
المصدر تَحَرَّشَ
أَرَادَ التَّحَرُّشَ بِهِ : اسْتِفْزَازَهُ وَإِثَارَةَ حَفِيظَتِهِ
التَّحَرُّشُ الْجِنْسِيُّ : إِثَارَةُ الْمَرْأَةِ وَإِغْرَاؤُه لِلإِيقَاعِ بِهَا جِنْسِيّاً
تحرُّش [مفرد]: ج تحرّشات (لغير المصدر)
استفزاز، تصدٍّ بُغْية الإثارة “ضبط نفسَه حيال تحرُّشات خصمه.
التحرش الجنسى هو ظاهرة عنف ضد المرأة سواء فى اشكاله الجسدية أو اللفظية أوالبصرية ،قد يكون بدافع الرغبة الجنسية نوقد يكون بدافع الرغبة فى إهانة الطرف الآخر الاضعف بددافع التسلط.


ب- هل التحرش ظاهرة ؟
اطلق المفكر المصرى “فهمى هويدى ” مصطلح (ظاهرة التحرش ) بأحدى مقالاته الأسبوعية بجريدة الشروق المصرية ، وما يدفع البعض لاطلاق هذه التسمية على “فعل التحرش ” بالشوارع العربية بالاضافة إلى الممارسات اليومية التى تواجهها المرأة بالشارع ،وقد نقلت بعض البرامج التلفزيونية صورا حيا لحالات من التحرش يقوم بها صبية صغار قد لايتعدى اعمارهم العشر سنوات فيما فوق !!
لم يعد التحرش الجنسى ظاهرة قاصرة على مجتمع بعينه ،فهى تنتشر فى كثير من المجتمعات وإن إختلفت من حيث معدلات الكم ونوعية الكيف .
وهوما دفع الدراسة الى التساؤل حول ما تتضمنه الأعمال الفنية المعروضة فى القنوات التلفزيونية المختلفة من صورة للمرأة وإقتصارها على الصور الجسدية فقط ،وتصوير المرأة فى ادوار قد تكون بعيدة كل البعد عن الواقع الحقيقى لها بالمجتمع العربى هذا بالأضافة الى ان (الممثلين من الرجال )الذين قد يلعبون أدوارا تنحصر فى مجملها حول كيفية الوصول الى الفريسة (وهى هنا المرأة ) والنيل منها جسديا مما قد يعطى نموذجا للمشاهد وبصفة خاصة الطفل بأن هذة هى الطريقة المثلى للتعامل مع المرأة (المطاردة والألحاح) حيث ينتهى الصراع فى الغالب باستسلام المرأة سواء بالحب أو بالرضوخ خوفا !
وتهتم الدراسة بالقاء الضوء على الأعلام بشقيه التقليدى والجديد وما يبثه من مواد وعلاقته بإنتاج طفل متحرش ،أو يملك ذهنية لا تعبأ بماالمرأة وينتج عنها سلوك كالتحرش .ويتم ذلك من خلال (عملية النمذجة) أو (التعلم بالملاحظة )ومن خلال التفاعل غير المباشر لوسائل الاعلام المسموعة والمقروءة والمرئية .
يمكننا ان نفسر قضية الطفل وظاهرة التحرش التى انتشرت فى الأونة الأخيرة من خلال النمذجة التى قام بها بجدارة الاعلام التقليدى المتعارف عليه ووسائله هى الراديو والتلفزيون والصحف والمجلات .
وملاحظة الفرد لنماذج الممثلين فى وسائل الاعلام المختلفة تعد مصدرا من مصادرالتعلم الاجتماعى ،وهى مصدر لمعرفة القيم السامية والمبادئ الأصيلة والذوق الراقى فى الملبس وطريقة الحديث والاتيكيت وكثير من الفتيات تعلمن ذلك من خلال تقليد بعض الفنانات مثل ماجدة الصباحى، وفاتن حمامة،وتشبعن بسلوكياتهن وحرصن على تقليدهن ، كذلك الحال بالنسبة للأطفال الذين يتشبعون هم ايضا بما يُبث لهم من مواد فنية فى الزمن الحالى ومن الطبيعى أن يسعون الى تقليده بحلوه ومره !
وقد اكدت دراسات عدة ان صورة المرأة بالاعلام تُقدم مشوهة ،كمثير جنسى ،كعاهرة او متسولة ،!كما اكدت دراسات اخرى على ان المضمون الايجابى المقدم فى الاعلام لايتناسب كما ولا كيفا مع المضمون السلبى .

طرق معالجة الاعلام الجديد لظاهرة التحرش بالمجتمعات العربية كنموذج :
تتخذ الدراسة الحالية من ظاهرة التحرش أنموذجا لكيفية استخدام وسائل التواصل الإجتماعى فى إثارة الحوار حول قضايا إجتماعية للوقوف على أسبابها وكيفية علاجها .
وقد ظهر فى وسائل التواصل الإجتماعى مجموعات تنادى بفتح ابواب الحوار والتعبير عن الرفض من جميع فئات المجتمع لظاهرة التحرش فى المجتمعات العربية نجدها فى الآتى :
· ضد التحرش Anti Harassment Movement
· HarassMap خريطة التحرش الجنسي
· كما استفاضت مثل هذه الصفحات فى عرض تساؤلات وانتظار اجابات من المتابعين للصفحات حول أهمية التدخل فى حال وجود حالة تحرش أمامنا مثل هذا الهاشتاج : #ليهلازمتتدخل
ياترى لما تسمع حد بيصرخ ده مش مبرر انك تتدخل وتساعده.. لازم تدخل لو شفت تحرش جنسي او تتدخل وتساعد اي حد محتاج مساعدة في الشارع.

بالاضافة الى السعى لايجاد حلول مثل الدعوة لوجود متطوعين ضمن فريق الجامعات الأمنة بخريطة التحرش مبررين ذلك (المساعدة على خلق مجتمع اكاديمي آمن لك ولزملائك في جامعتك واكتساب مهارات وخبرات جديدة عن التواصل مع المجتمع من خلال التطوع.)
ويمكن القول أن مثل هذه الدعوات قد فتحت الباب للحوار حول تلك القضية ،ونجحت فى ذلك ،وكان أصدق تعبير حينما فتحت الباب للمشاركين بها لكى يحكوا تجربتهم الأولى فى التحرش سواء كمتحَرش به أو مُتحرش .وهو ما تعتبره الدراسة بداية العلاج الحقيقى للظاهرة .
كما منحت مثل هذه الصفحات الفرصة للحوار مع الذات ، كعصف للأذهان لرفض هذه الظاهره سلوكا وممارسة .
وتعتبر الدراسة أن هذا النموذج فى الصفحات التواصل الإجتماعى هو نموذج ناجح استطاع الوصول الى الغالبية العظمى من الفئات المختلفة ،كما نجح فى إثارة الجدل حول الظاهرة والتحفيز ضد استمرارها .
مميزات مواقع التواصل الإجتماعى(الاعلام الجديد) :
· التعبير الحر عن الرأى .
· قبول الرأى الآخر والقدرة على التحاور والنقاش مع الآخر .
· أظهرت مواقع التواصل الإجتماعى قدرة بعض الأشخاص على القراءة الجيدة والكتابة ،والمواهب المختلفة .
· نسجت علاقات اجتماعية جديدة ساعدت بعض الذين لديهم توجه نفسى للعزلة للتواصل مع الاخر .
· فتح باب النقاش حول قضايا مهمة بالمجتمع واثارة الحوار حولها من جميع أطياف المجتمع.

عيوب مواقع التواصل الاجتماعي (الاعلام الجديد):

· أفادت دراسة أميركية حديثة بواشنطن بأن مواقع التواصل الاجتماعي وعلى رأسها فيسبوك وتويتر وغوغل بلس، يمكن أن تزيد من شعور الأشخاص بالوحدة والعزلة الاجتماعية. وأن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لأكثر من ساعتين خلال اليوم يضاعف فرص شعور المستخدمين بالوحدة والعزلة الاجتماعية، معللين ذلك بأن استعراض المستخدمين لصور مثالية لحياة الآخرين يزيد من مشاعر الحقد والغيرة لديهم.
· التقليل من فرص التواصل الإجتماعى الحقيقى بين البشر .
· سهولة الوصول الى الأفلام الإباحية والصور الشاذة ،مما يؤثر على أخلاق وبعض القيم الأخلاقية لدى مستخدمى وسائل التواصل الإجتماعى .وبخاصة الأطفال .
· فتح باب الحوار حول قضايا مرفوضة من المجتمعات العربية مثل اباحة الشذوذ وزواج المثليين ،وهو ما قد يعطى الانطباع لدى الأجيال الجديدة بسهولة ممارسة تلك الأفعال المرفوضة دينيا .
· زيادة فرص وقوع الأفراد بحسن نية كفريسة للعصابات الكبرى التى تستغل وسائل التواصل الإجتماعى فى توظيفهم فى أعمال إرهابية وأعمال كالدعارة ،واستغلالهم فى تجارة الأعضاء الى آخر كل تلك القضايا التى ذالع صيتها وانتشرت بصورة أكبر من خلال وسائل التواصل الإجتماعى .
· استخدامه من قبل البعض فى ممارسة التحرش أيضا من خلال اضافات صداقة لأشخاص غامضة قد تؤدى الى ممارسة التحرش عن طريق التجاوز فى الحوار أو ارسال صور اباحية أو تعليقات خارجة ن أو طلب المحادثة فى موضوعات خارجة .

توصيات الدراسة :

تلعب كلا من الاسرة والمدرسة والمجتمع دورا مهما فى بناء الوعى لدى افراد المجتمع لكى يتعامل تعاملا ناجحا مع وسائل الاعلام التقليدية والجديدة ،كما ان هناك علاقة طردية فكلما قوى دور المنزل والمدرسة قل تأثير هذه الوسائل الاعلامية على الطفل والعكس صحيح ،ولهذا علي هذة المؤسسات القيام بدورها على اكمل وجه من الناحية التعليمية والاخلاقية وتفعيل هذا الدور بالشكل الذى يؤدى الى نتائج ايجابية تظهر فى شخصية وسلوك الطفل .

توصيات خاصة بالاعلام التقليدى كالتلفزيون :
توصى الدراسة بالآتى :-

  • ترسيخ الرقابة الذاتية داخل الفرد والطفل من خلال تنمية الضمير والوازع الايمانى بداخله .
  • تعزيز ثقة الفرد بالذات ،وذلك لأن الفرد تقع عليه مسئولية كبيرة للحد من الثقافة الهابطة والاعلام السلبى من خلال رفضهم والامتناع عن التعرض لمثل هذة الوسيلة .
  • تدريب الاطفال من خلال التربية الاعلامية على مهارات التفكير الناقد ،والنقد البناء ،و السلوك الواعى اعلاميا .
  • تكوين رؤية تربوية ناضجة لدى الاسرة للتمييز بين السلبى والايجابى ،المفيد والضار.
  • يقع على عاتق الاب اعطاء النموذج (على سبيل المثال الاب الذى يتحرش لفظيا بالشارع يعطى نموذج سئ لأبنه) ،يجب أن يعطى الأب الإبناء المثل فى حياته اليومية على أحترام وتقدير المرأة ودورها (ام وزوجة وابنة ) لكى ينتقل هذا الإحترام والتقدير بدوره الى ولده.
  • تفعيل القوانين التى تحمى المجتمعات من انحرافات بعض وسائل الاعلام المنتهكة للقيم الاخلاقية والاداب العامة .
  • الدعوة لانشاء جمعيات اهلية متخصصة لحماية حقوق المشاهد على غرار جمعية حماية حقوق المستهلك .
  • ايجاد حملات توعوية ضد الفضائيات الهابطة والاعلام التجارى الذى يهدد الامن الاخلاقى للوطن (نفذت هذة الحملات فى دولة الامارات العربية المنحدة تحت شعار “لا للفضائيات الهابطة 2005-2006″فما احوج المجتمعات العربية الى مثل هذة الحملات التوعوية ،وبخاصة فى الإعلام الجديد ،حيث السماوات مفتوحة للجميع فى كل الأعمار .

توصيات خاصة بالإعلام الجديد :

· تربية الطفل منذ الصغر على التفكير النقدى الذى يجعله يميز بسهولة ويسر الصالح والطالح ، فالتفكير النقدى يمكن للى فرد أن يتعرف على الصفحات الموسومة بأهداف سياسية أو لها خلفيات وتود فى زعزعة معتقدات ، وبإحكام الطفل والفرد للعقل وإعمال العقل يقلل من فرص وقوعه كفريسة للعصابات الكبرى التى تستغل وسائل التواصل الإجتماعى فى توظيف الأفراد فى أعمال إرهابية وأعمال كالدعارة ،واستغلالهم فى تجارة الأعضاء .
· انشاء مجلس اباء لمراقبة وسائل التوصل الإجتماعى فى المجتمعات العربية بهدف مراقبة محتوى الأخلاقى والقيمى للصفحات والتبليغ عن المسئ للأخلاق العامة والقيم الأساسية بالمجتمعات العربية .
· توعية التلاميذ بالمدارس والطلبة بالجامعات ضد المحتوى الزائف والذى يهدد الخلاق العامة لتكوين جبهة ترفض ذلك المحتوى ولا تنجذب اليه .وعدم قبول صداقات لأشخاص مجهولين .
· الدعوة لانشاء جمعيات اهلية متخصصة لحماية حقوق االمستخدمين بالإعلام البديل بهدف التبليغ عن أى محتوى مسئ أو مخل بالمبادئ الأخلاقية والإنسانية العامة .
· تفعيل القوانين التى تحمى المجتمعات من انحرافات بعض صفحات الفيسبوك والإنستجرام وتويتر مما قد يكون ممارس لانتهاك للقيم الاخلاقية والاداب العامة التى تتميز بها المجتمعات العربية .


خاتمة

تقع المسئولية الاجتماعية على عاتق الاعلام ،والتى تقوم على ممارسة العملية الاعلامية بحرية قائمة على المسؤولية الاجتماعية ،حيث ان هناك قواعد وقوانين تجعل الراأى العام رقيبا على آداب المهنة وذلك بعد استخدام وسائل الاعلام للأثارة والخوض فى الجنس والجريمة مما ادى الى اساءة فهم الحرية فالحرية التى اقصدها هنا هى حق وواجب ومسؤولية فى نفس الوقت ،لذا على وسائل الاعلام قبول التزامات معينة تجاه المجتمع،وذلك لن يتم الا من خلال وضع معايير مهنية للأعلام مثل الصدق والموضوعية والتوازن والدقة مع رفع مستوى التصادم الى مستوى النقاش الموضوعى البعيد عن الانفعال اى ان الاعلام هنا ترفيهى وربحى الى جانب ان له اهداف اجتماعية واخلاقية .
كما تود الدراسة لفت الانتباه الى اهمية التربية الاعلامية للطفل ذلك المصطلح الذى ظهر فى نهاية الستينيات ،حيث ركز الخبراء على امكانية استخدام ادوات الاتصال ووسائل الاعلام المختلفة لتحقيق منافع تربوية ملموسة اى كوسيلة تعليمية ،اما فى السبعينيات فقد تحول المفهوم الى مشروع دفاع يتمثل فى حماية الاطفال والشباب من المخاطر التى استحدثتها وسائل الاعلام ،وكشف القيم المزيفة وتشجيع الطلاب على رفضها ،ثم تطور هذا المفهوم بحيث لم يعد فقط مشروع دفاع لكنه تعدى ذلك الى تحوله الى مشروع تمكين بهدف اعداد الشباب لفهم الثقافة الاعلامية المحيطة بهم وحسن الانتقاءوالمشاركة فيها بصورة فعاله .
فما احوجنا الان الى تفعيل هذا المفهوم وتطبيقه من خلال تعليم الطفل كيفية انتقاء الوسيلة الاعلامية التى يشاهدها و اختيار المضمون الجيد والايجابى وتعلم القدرة على التمييز بين الغث والسمين .

المراجع :

.1 عدلى السمرى(2016): قضايا ومشكلات اجتماعية ،الزعيم للنشر االقاهرة .
.2 سعد بن محارب (2012):الإعلام الجديد التحدييات النظرية والتطبيقية ،ورقة مقدمة فى المنتدى السادس للجمعية السعودية للإعلام والاتصال ،جامعة الملك سعود ،الرياض.
.3 سميرة شيخانى (2010):الإعلام الجديد فى عصر المعلومات ،مجلة دمشق ،المجلد 26،العدد الأول ،دمشق.
.4 اولجا جوديس، وبارت كاميرتس، ونيكوكاربنتيير(2009): فهم الإعلام البديل،ترجمة علا احمد صلاح ، مجموعة النيل العربية، القاهرة، مصر.
.5 شيرين خليفة (2012):الاعلام الجديد ،ورقة بحثيية فى مساق الصحافة الألكترونية ؟؟؟؟؟
.6 مها فالح ساق الله (2013):ماهية الإعلام الجديد ،كلية الاداب قسم الصحافة والإعلام ،الجامعة الإسلامية ،غزة .
.7 محمد حسن العامرى(2010) :اثر الاعلان التلفزيونى على الطفل ،العربى للنشر والتوزيع ،القاهرة ،.
.8 نبيل على (2012) :الثقافة العربية وعصر المعلومات :العيئة العامة لقصور الثقافة ،القاهرة .
.9 جابر عبد الحميد (1982) :سيكولوجيا التعلم ،دار النهضة العربية ،القاهرة ،.
.10 ارثر اسا بيرغر (2012):وسائل الاعلام والمجتمع ،ترجمة صاح خليل ابو اصبع ،سلسلة عالم المعرفة ،الكويت ،مارس .
.11 زكريا بن يحى لال(1431ه) :دور الاعلام فى تشكيل وعى المرأة فى دول الخليج العربية ،كتاب الرياض،الرياض،.
.12 منى الحديدى (1977) :دراسة تحليلية لصورة المرأة فى التعليم المصرى والاثار الاجتماعية المترتبة على ذلك ،رسالة دكتوراة غير منشورة ،كلية الاعلام ،جامعة القاهرة ،.
.13 العرب:مواقع التواصل الإجتماعى والعزلة ،العدد 10566،ص17،بتاريخ 9-3-2017.
.14 الاعلام والمجتمع (20-6-2004)،htpp;//www.islamwab.net.
.15 وسائل التواصل الاجتماعي في العالم العربي(31-3-2015).. أين كانت وكيف أصبحت؟http://www.arageek.com
.16 سامية محمد بن لادن (1434) :كيف نتعلم ،نظرية التعلم الاجتماعى ،كلية التربية ،جامعة الملك عبد العزيز،:lideshare.net.
.17 فهد بن عبد الرحمن الشميرى :التربية الاعلامية كيف نتعامل مع الاعلام ،saudimediaeducation.org

*كاتبه وأكاديميه

**بحث مقدم لمؤتمر (RIA) الدولي الثامن التنشيط الإجتماعي والثقافي في عصر الإتصالات الرقميه ووسائل الإعلام الجديده (الإعلام الجديد)نوفمبر 2017 الجزائر

شاهد أيضاً

صفاء عبد السلام *:وعي ولا وعي (2)

وعي ولا وعي (2) على الجانب الآخر منذ أن أمر الله تعالى نبيه محمد صلى ...