الرئيسية / أخبار ثقافيه / زينه بهجت*/ عن التنمر: فضفضه بالعاميه !!

زينه بهجت*/ عن التنمر: فضفضه بالعاميه !!

لو هنتكلم على التنمر هكذا كانت تجربتي :

اتحطلي شخصية ” الدكر” من صغري لغلاظة صوتي و كبر جسمي ، لدرجة اني افتكرت ان ده الطبيعي ال انا المفروض اتعامل بيه. شعري كان قصير ، البنات مكنوش يحبوا يتعاملوا معايا ،و كانوا يقولولي انتي شعرك قصير روحي العبي مع الboys. يوم ما قررت البس حلق في المدرسة ، لقيت المدرسة كلها استلموني كالآتي “دور البنت مش لايق عليكي” “ايه ده ، انت طلعتي بنت؟؟!” ، و الجملة المفضلة لدى قلبي كانت “ايه يا عبغفور الحلق ده ، مش حريمي شوية؟”. يوم الphoto day المدرسين كانوا يخلوا الولاد وقفين على الدكة والبنات تقعد على ركبها ، كانوا المدرسين يوقفوني مع الولاد و كان يا ويلي يوم ما ناخد الصورة. كانت الناس تستلذ اني اتعصب ، خصوصا اني بتعصب بسرعة ، كنت الentertainment بتاع الدفعة ، و اخرة عصبيتي اني كنت بقعد اعيط من نظرات الفصل ليا الكانت مليانة سخرية. مطلعتش بصاحب واحد من المدرسة ، مع اني والله ما كان في نيتي اني اضايق حد ، انا كنت بحاول ابقى بنت طبيعية ليها صحاب في المدرسة. كنت بقول يمكن لو جبت حاجة حلوة للفصل بتاعي ، يعرفوا اني بحبهم و اني عايزة ابقى صاحبتهم ، حوشت مبلغ و قدره عشان اجيب فطار من MacDonald’s للفصل بتاعي ، و برده كنت بتعامل معاملة زي الزفت ، مع ان اليسأل عني في دفعتي ، والله العظيم مش تكبر بس هيعرف انا قد ايه كنت جدعة مع “صحابي”. يوم ما اعجبت بولد و انا صغيرة ، ضحك عليا و قاللي قدام صحابه “انا مش ممكن احب واحد صاحبي”. الحاجة الوحيدة اللي صبرتني 11 سنة ، المزيكا ، كنت بحب اغني و اعزف و كنت بطلع اللي جوايا في المزيكا. هتقوللي ليه مكنتش بقول لأهلي ؟ لأني كنت بفتكر ان ده الطبيعي… ده غير التريقة على وزني و على جنابي و مقاس رجلي ، انا كانوا بيطلعوا فيا العبر اقسم بالله 🙂

الخلاصة اني فترة المدرسة اللي كنت فيها في مصر تتلخص اني مكنش ليا صحاب بسبب مقاييس معينة حطيناها لاولادنا في المعاملة مع الناس ، علموا ولادكوا انهم يقعدوا مع الناس اللي ملهمش صحاب او المكروهين من ال”popular gang” ال في المدرسة ، لأن والله بيبقى جواهم حاجة حلوة ، و لو ابنك/بنتك بيتعرض للتنمر ، ساعده و اقف جمبه و اعرف منه ليه بيحصل كدة ، متخليهوش شايل من حد عشان ميتعقدش من حياته بعدين.

*فتاه من مصر

شاهد أيضاً

محمد ناجي المنشاوي *:قراءه في كتاب أيام في حياة اللاوندي

مابين عامي 1955 م و2019 م  عاش المفكر  الدكتور سعيد اللاوندي  والذي رحل عن دنيانا ...